الخرطوم – رحاب عبدالله

اكدت مدير الادارة العامة لشؤون الولايات د.نادية عبدالله عبدالرحمن الشيخ،تضرر قطاع الثروة الحيوانية من نظام الحكم اللامركزي وايلولة الثروة الحيوانية للحكم الولائي ، مبينة انه اظهر الاداء السالب وتدهور القطاع وتخلف عن النظم العالمية ، وقالت لدى مخاطبتها ورشة عمل “الرؤية الاستراتيجية للعلاقة بين وزارة الثروة الحيوانية الاتحادية والادارات للثروة الحيوانية بالولايات ، اليوم الاحد ان ادارات الثروة الحيوانية بالولايات اصبحت بقرة حلوب للجبايات والرسوم دون مقابل في ترقية الخدمات البيطرية وتحولت من الدور الخدمي للدور السياسي والتحصيلي بالرغم من المساهمة الكبيرة للقطاع في تحقيق الايرادات .
وكشفت عن انفصال تام بين الوزارة الاتحادية والادارات الولائية وعدم التنسيق في التشريعات واصدار القوانين المنظمة للعمل وعدم مواكبتها للمعايير العالمية مع ضعف في اليات التنفيذ والمتابعة والرقابة، فضلا عن ضعف الانسجام بين مؤسسات الثروة الحيوانية المختلفة بالولايات حيث يتبع بعضها للسلطة المركزية “المحاجر،محطات البحوث،المعامل البيطرية”، مضيفة ان السياسات المتبعة في تحصيل الايرادات بالولايات والمحليات يؤدي الى بطء الاجراءات الصحية ، واشارت الى مشاكل حيازة الاراضي وعدم تخصيص اراضي للمراعي وغياب تنظيم استخدامها والاستثمار الزراعي والتعدين الممتد على حساب قطاع الثروة الحيوانية ، وانتقدت ضعف الرقابة على حركة الحيوانات بين الولايات عبر الطرق او المراعي المتداخلة مما يؤثر على برنامج صحة الحيوان ومكافحة الاوبئة.
وقطعت نادية بان الرؤية الاستراتيجية للعلاقة بين الوزارة الاتحادية والادارات بالولايات لا تتأتى الا في ظل شكل اداري هرمي واضح لكل الولايات ، وشددت على ان تكون الادارات العامة للثروة الحيوانية بالولايات تابعة لوزارة الثروة الحيوانية الاتحادية لجهة ان منتجاتها اصبحت سلعة عالمية واستراتيجية محليا وعالميا مرتبطة بالقوانين الاشتراطات الدولية على ان يكون تعيين المدراء العامين بالولايات مسؤلية الوزارة الاتحادية، ونوهت الى ضرورة تسجيل اراضي المراعي للمحافظة عليها من التغول الزراعي والتعدين.واصدار تشريعات ملزمة في استخدامات الاراضي لفض الاشتباك بين المزارعين والرعاة ، توحيد السياسات والتشريعات الداعمة للقطاع وموائمة القوانين الاتحادية وتحديثها.
واكدت على ضرورة الدعم الاتحادي لتنفيذ الاستراتيجية من خلال تفعيل نقاط الرقابة الحدودية مع دول الجوار وبين الولايات، تأهيل وتطوير البنى التحتيه ، تطوير الانتاج الحيواني ، توفير قاعدة بيانات وتنفيذ الاحصاء الحيواني ، انشاء مسالخ حديثة واسواق نموذجية لتسويق الماشية الحية وتشجيع صادر اللحوم واللحوم المصنعة.
وطالبت بضرورة اعتبار الثروة الحيوانية شأن قومي، وان يكون العاملين في الدرجات القيادية العليا بالولايات في وظائف مركزية، ونادت بتوفير ميزانية عمل للوزارة لا تقل عن 20% من ايرادات الوزارة السنوية وتخصيص نسبة مئوية من العائدات ، وشددت على تحسين شروط الخدمة وتوفير معينات العمل، الاسراه بمراجعة واجازة سياسات الوزارة لتمويل القطاع ، ونبهت الى اهمية تقوية العلاقة بين المنظمات الاقليمية والدولية من اجل شراكة فاعلة للنهوض بالقطاع ، تسيير ماموريات وزيارات للولايات بغرض المتابعة والتقييم ، والاسراع بالربط الشبكي والهاتفي مع الولايات لربط ادارات الثروة الحيوانية بالولايات بالوزارة الاتحادية وربطها فيما بينها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.