mismawia@yahoo.com

– تظل قضية النظافة هي محور سلامة وصحة المستهلك ، وبدون البيئة النظيفة تتكالب عليه جيوش التلوث ، وتتناوشه الأمراض من كل جانب ، وبكل صدق أجد أن الجهود الأخيرة التي يقوم بها السيد والي الخرطوم وأركان سلمه وفي كل الاتجاهات لتحسين الخدمات بالولاية تستحق الإشادة والتقدير ، وأبعث هنا رسالة في بريده لأجل التشديد في أمر نظافة ولاية الخرطوم وهي جهود تحتاج للصدق والإخلاص ، ومحاولات جادة ومستمرة ، فالناظر لحال الولاية من التراكم للقمامة على مستوى كل المحليات لهو أمر يدعو للأسف الشديد ، بل بات منظر الأوساخ هو الصورة الذهنية التي طبعت في أذهان من ساكنها أو زائرها.
– خصوصاً ونحن في موسم العيد الكبير ومخلفات الذبيح وأيضاً فصل الخريف، فيجب على الولاية عبر آلياتها أن تسعى جاهدة لنظافة الولاية وألا يكون عملا موسمياً فقط ، فمثل هذه الأعمال إن لم تجد الاستمرارية والدعم اللازم من قبل الدولة والقطاع الخاص والمستهلك نفسه سنعود للمربع الأول ، ولن تتحقق البيئة النظيفة التي نحلم بها.
– وعلى القائمين على أمر نظافة ولاية الخرطوم أن يدركوا تمام الإدراك أن التوعية هي المحور الرئيس في عملية النظافة ، فصاحب المحل يجب أن يعي تماماً أن مخلفات تجارته يجب وضعها في أكياس مخصصة للنفايات ويجمعها في مكان محدد ، بل يجب أن يكلف مسؤولاً عن ذلك ، وعلى المحليات أن تعي تماماً أن مواعيد مرور عربات أخذ النفايات يجب أن تكون دقيقة ومضبوطة فضياع الوقت يعني تبعثر القمامة وضياع الحلم النظيف مع (البركته) التي أصبحت مؤرقاً للجميع .
– كذلك أهل الحي الواحد يجب عليهم تطبيق نظام واحد في الاهتمام بجمع ونقل القمامة من أمام منازلههم حتى لا يصبح الحي مكباً للنفايات ، فاهتمامهم يعني تعزيز دورهم في المحافظة على صحتهم وبيئتهم وبالتالي يكونوا عامل ضغط قوي على المحلية والمشرفين على عملية نقل النفايات بالإهتمام أكثر والحرص على مواعيد العربات .
– ومن جانب آخر على هيئة نظافة الخرطوم التفكير في وسائل سودانية مع أهمية نقل التجارب العالمية ، ولكن عليهم أولاً نقل المستهلك بكل فئاته من دائرة اللا إهتمام بأهمية النظافة وأنه شريك أصيل فيها ، إلى دائرة الشراكة والثقة في الجهة التي تقدم الخدمة ، فطالما يرى المستهلك أن عمال النظافة يتركون بعض النفايات أمام المنازل وفي وسط الشوارع ، وأحياناً تتطاير الأوساخ من العربة أثناء مرورها في الشوارع ، مثل هذه المناظر تجعل المستهلك بعيداً عن الشراكة الحقيقة المطلوبة بينهم ومقدمي الخدمة .
– دعونا نحلم بتطبيق أميز النظم في مجال النظافة لأجل مستهلك يعيش في بيئة نظيفة سواء أكانت يابانية أو مجرد فكرة من عقول سودانية عايشت القمامة وتجولت في أوساخ الولاية وأسواقها ، فالحلم اليوم وغداً الحقيقة بإذن الله. وكل عام وانتم بخير ومعا لأجل مستهلك يعيش في بيئة نظيفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.