رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/06/06

  • 2020/04/24 الساعة AM 09:24
عضو مجلس السيادة بروفيسور صديق تاور: مؤشرات انتشار كورونا كارثية ومؤسساتنا  تفتقر للاساسيات نثمن الجهود الصينية والموقف الامريكي مثير  للشكوك والريبة



حاوره بالخرطوم : بله علي عمر
لا يخفي كبار  المسئولين السودانيين قلقهم  من  احتمالات الانتشار الواسع لفيروس كورونا المستجد    في ظل عوامل عديدة  تساهم في انتشاره و ابرز هذه العوامل  الثقافة الراسخة بالبلاد  التي ترتكز علي التواصل  والتداخل المجتمعي اضافة الي  فقرالمنظومة الطبية    سواء بسبب هجرة و قلة الكادر البشري او ضعف كفاءة المؤسساات العلاجية والمختبرات  بالبلاد والتي تفتقر للاجهزة والمعدات اللازمة لمواجهة الكوارث والاوبئة  ..
الخوف من انتشار المرض في ظل الوضع الراهن للاقتصاد السوداني الذي يعاني الاعتلال فانعكس سلبا علي  الخدمات الصحية    دفع بالحكومة الي اغلاق الخرطوم اغلاقا كاملا  اضافة لوقف عمليات التنقل بين العاصمة والولايات بهدف الحد من الحراك المجتمعي 
للوقوف  علي تفاصيل المشهد السوداني اجري الموقع الاليكتروني للتلفزيون المركزي الصيني لقاء صحفيا مع البروفيسور صديق تاور عضو مجلس السيادة والرئيس المناوب لللجنة العليا لمواجهة كوفيد 19 تحدث فيه عن قراءته لمؤشرات الاصابة والسبل التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الموقف وكشف عن الصورة الغاتمة لهشاشة وضعف القطاع الصحي وافتقاره لميعنات العمل  وتحدث تاور عن الموقف الصيني الداعم لبلاده مبديا استغراب اهل السودان للموقف الامريكي الذي يصر علي ابقاء الحصار الاقتصادي رغم  انتفاء اسبابه فالي مضابط  الحوار
بروفيسور صديق كيف تقراون واقع  كورونا بصفتكم رئيسا مناوبا للجنة كورونا ؟
المؤشر  ومنذ منتصف مارس وحتي اليوم   غير مبشر بل قد يغدو مخيفا اذ يشير الي الانسجام والاتساق التام مع تتنبوات منظمة الصحة العالمية والامم المتحدة بخصوص انتشار الوباء في افريقيا
ماذا تقول مؤشرات الامم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية في افريقيا ؟
مؤشر دراسات الصحة العالمية والامم المتحدة توقع وضعا كارثيا بافريقيا لهشاشة النظم الصحية بالقارة اضافة الي انخفاض الوعي المجتمعي صحيا اضافة الي تضعضع الاوضاع  بالبني التحتية للمنظومة الصحية وضعف الاقتصاديات الافريقية لكل تلك العوامل فمن المتوقع وفقا للصحة العالمية ان يصل عدد الوفيات الناجمة عن انتشار الفيروس الي(3300000) ثلاثة ملايين وثلاث مائة الف شخص في المنظور القريب .
كيف للسودان مواجهة مثل هذه البكارثة المرتقبة ؟
هنالك صعوبات بالغة لمواجهة هذه الجانحة لاكثر من سبب اولها ان النظام الصحي الموروث بمختلف مسمياته الوقائية والعلاجية والمختبرات عاجز تماما اضافة للطروف المحيطة بالكادر الصحي من اطباء وتقنيين وفنيين وكوادر مساعدة  اضطرت غالبيتهم للهجرة بسبب ظروف العمل الطاردة والافتقار لمتطلبات الخدمات الطبية فيما يعاني من اثروا البقاء  كثيرا
ثاني تلك الاسباب تتمثل في اتساع الرقعة الجغرافية للسودان وهشاشة المجتمعات خاصة في المناطق التي شهدت حروبا امتدت لسنوات طويلة حيث تعيش مجموعات سكانية كثيرة العدد  في مجمعات تفتقر لاسباب الرعاية الصحية الاولية سواء في معسكرات النازحين او في مدن الصفيح علي هامش المدن الكبيرة وهناك الفقراء  الذين يعيشون في نطاق وساع بشتي بقاع السودان فهذه جميعا تمثلل بيئة موائمة لانتشار المرض
ثالث الصعوبات التي تواجهها البلاد في استراتيجية الحد من انتشار المرض تتمثل في الموقع الجغرافي للبلاد اذ تتوسط عدة دول افريقية ما جعلها وجهة لمواطني تلك  الدول الراغبين في الهجرة اذ تصنف البلاد بانها منطقة عبور هامة للهجرة نحو اوربا
كل هذه العوامل تحد من قدرة البلاد علي مواجهة الجائحة وتصعب من السطرة علي انتشار هذا الفيروس القاتل
يري البعض بامكانية سد الفجوة الناجمة عن الوضع الاقتصادي بتفعيل التواصل مع المنظمات والدول الصديقة
فيروس كورونا المستجد جائحة عالمية والتصدي لها يتطلب تضافر جهود المنظومة الدولية لتقوية الحلقات الضعيفة لمواجهة المشكل ومن اوائل الدول التي دعمت السودان في هذا الامر بالمعينات وادوات الكشف والملابس الواقية للاطقم الطبية  جمهورية الصين الشعبية حيث استلمت البلاد دعم السيد جاك ما  وهو  دعم مقدر  يمثل الدفعة الاولي  تلاه الدعم المقدم من سفارة الصين بالخرطوم
كيف ترون الموقف الصيني في اعقاب الاتصال الهاتفي  المطول بين السيد رئيس مجلس الدولة الصيني ورئيس الوزراء الذي تم مؤخرا ؟
نثق تماما في علاقتنا القوية مع الصين و التي ابدت استعدادها لاسناد السودان في هذا المجال سيما ان الصين هي الدولة صاحبة المبادرة  وكان لها الدور الاكبر في اسناد الشعوب علي مستوي العالم علي مواجهة الجائجة ولا يفوتنا ان نشيد بالتعاون الصيني في المجال الصحي اذ شيدت وتدير اربع مستشفيات كبري  بالبلاد واحدة بابي عشر بالجزيرة ومستشفي اخر في مروي واثنين بالخرطوم قدمتها الصين  دعما للشعب السوداني
واضافة للصين لا ننسي بعض  البلدان الشقيقة التي  قدمت دعما للسودان علي راسها المملكة الاردنية الهاشمية ودولة الامارات العربية المتحدة .
عمدت الحكومة الي اغلاق الخرطوم كيف تقيمون مخرجات الاغلاق ؟
اغلاق الخرطوم كان اجراء احترازيا ضروريا للحد من انتشار  الفيروس في جغرافية السودان خاصة ان اغلبية الاصابات المؤكدة بالبلاد تنحصرفي ولاية الخرطوم  وقد  بدات  بالحالات القادمة من بعض البلدان الموبوءة وتحسبا لعدم انتقال المرض الي الاقاليم الاخري كان قرار اغلاق الخرطوم ومنع مغادرتها وحظر السفر بين الولايات ونعتقد اننا نجحنا الي حد كبير في حماية الاقاليم من الفيروس .
ماذا عن الوضع داخل الخرطوم ؟
في  الخرطوم بدانا بالحد من التجمعات والاصطفاف بلوغا الي الاغلاق التام الذي تعيشه الخرطوم الان
ما هي التحديات التي تواجه اغلاق العاصمة ؟
التحديات اللوجستية لمقابلة الزيادة المضطردة لمعدلات الاصابة من اكبر التحديات التي تواجهها البلاد  اضافة  الي صعوبة التزام المواطن البقاء بالمنازل  خاصة ان المجتمع السوداني  يقوم علي الجماعية في كل تفاصيل حياته  وهنالك الضائقة الاقتصادية التي ادت لشح الوقود  وغازالطبخ ودقيق الخبز  وهذه ضائقة موروثة من النظام السابق تعمل الحكومة جهدها للتغلب عليها والحد من اثارها  ولكنها تحتاج  لبعض الوقت مع حال الخزانة العامة الخالية  واستدامة الحصار   الامريكي الذي يكبل البلاد بقسوة
يتفق المراقبون علي انتفاء اسباب الحصار الامريكي للبلاد  فلماذا استمراريته برايكم؟
حسب وجهة نظري الشخصية فان تعاطي الحكومة الامريكية مع الملف السوداني  فيه الكثير من القسوة  والتعسف  ذلك ان كافة المسوقات التي اتخذتها امريكا  مبررا لحصارها قد زالت تماما بارادة الشعب السوداني في اعقاب اعظم ثورةسلمية  سجلها التاريخ في العصر الحديث   كنا ولا زلنا نتوقع ان تبادر امريكا الي ازالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب .
ان علي الولايات المتحدة الامريكية ان كانت صادقة في دعم التحول الديمقراطي والاستقرار السياسي بالبلاد ان تعمد الي تغيير مواقفها بنسبة (180)درجة وليس بالاصرار  علي الحصار وعليها ان تدرك بان اهل السودان علي درجة من الوعي وباتت جموعهم تتساءل  ماذا تخفي في جعبتها تجاه بلادنا ؟ لماذا هذا  الاصرار  علي تكبيله ؟

التعليقات