رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/04/01

  • 2020/02/04 الساعة PM 06:19
الامين السياسي لحزب الموتمر الشعبي السفير ادريس سليمان

 

ل( الاحداث نيوز)

*نرفض التطبيع مع اسرائيل ولقاء البرهان لنتنياهو  مدان ومخزي وفيه ردة عن مواقف السودان الثابتة*

 *هنالك اغراءات ، وقوى اقليمية تسعى لكسر شوكة السودان*

*ابتزاز الاخرين لنا والتنازل عن سيادتنا الوطنية لكي يقدم الاخرون إلينا مساعدات " هذه كلها اوهام"*

*الذي يتقرب من اسرائيل لن يزداد الا ذلةً ومسكنةً وانكساراً" ومثال لذلك "نميري" "وقوش"*

*هنالك اغراءات ، وقوى اقليمية تسعى لكسر شوكة السودان لتقريب بين الكيان الصهيوني والسوداني*

*ربما تكون هنالك فواتير مطلوب من بعض الاشخاص دفعها من قبل السودانيين ، آن اوان الدفع ،اغرت البرهان بأن يفعل فعلته هذه*

*على الحكومة الانتقالية ان تترجل ويتيحوا فرصة لتشكيل حكومة جديدة ومجلس سيادة جديد* 

حوار - رحاب عبدالله

اعلن حزب المؤتمر الشعبي رفضه للتطبيع مع اسرائيل وقال الامين السياسي للحزب السفير ادريس سليمان ، ان لقاء البرهان لنتنياهو  مدان ومخزي وفيه ردة عن مواقف السودان الثابتة، وكشف ان هنالك اغراءات ، وقوى اقليمية تسعى لكسر شوكة السودان من خلال التطبيع، وقلل من فائدة السودان من التطبيع ، وقال في حواره م( الاحداث نيوز) ان ابتزاز الاخرين لنا والتنازل عن سيادتنا الوطنية لكي يقدم الاخرون إلينا مساعدات " هذه كلها اوهام"

وقطع بان مصير كل من  يتقرب من اسرائيل ان يزداد  ذلةً ومسكنةً وانكساراً" وضرب مثالا  لذلك بالرئيس الاسبق لحكومة السودان "جعفر نميري" ومدير المخابرات السودانية "صلاح قوش"*

وشكك ادريس في انه ربما تكون هنالك فواتير مطلوب من بعض الاشخاص دفعها من قبل السودانيين لاسرائيل ، وآن اوان الدفع ،ما دفعت بالبرهان بان يفعل فعلته هذه ..المزيد من التفاصيل ادناه

 

كيف تقرأ ما بدأ من  تطبيع مع اسرائيل من خلال مقابلة رئيس مجلس السيادة الفريق عبدالفتاح البرهان ؟

نحن نرفض التطبيع جملة وتفصيلاً ، لانها مسألة معارضة للثوابت السودانية،وقيم الشعب السوداني ومبادئه ومواقفه ، خاصة المتعلقة بالقضية الفلسطينية التي ظلت منذ ان اغتصب الكيان الصهيوني الاراضي الفلسطينية،منذ عام ١٩٤٨ عندنا موقف ثابت من هذه القضية لن يتزعزع اصلا على مر الايام والسنين وعلى مر الحكومات ، وظل الموقف ثابت لجهة انه يتعلق بمسائل عقائدية وشرعية وقانونية ومواقف ايمانية ، نحن ضد التطبيع.

بالنسبة للقاء البرهان لنتنياهو نعتبره لقاء مدان بكل المقايسس ، لقاء مخزي وفيه ردة عن مواقف السودان الثابتة.

هل يمكن ان يقود لحل مشاكل السودان؟

اللقاء غير مجدي ، ولن نسمع في التاريخ انه اسرائيل حلت اي مشكلة دولة من الدول، اسرائيل فقط تستطيع ان تمتص دماء الاخرين ، وتسيّل دماء الاخرين لبيعها السلاح في افريقيا، كل الحروب التي ندور الان في افريقيا لو تتبعنا مصادر السلاح لوجدناها مصادر اسرائلية ، هذا هو الشر الذي تستطيع اسرائيل تقديمه للاخرين ، اما تنمي او تدعم او تستثمر او تساعد في دعم السودان ، " كلام فارغ" وهو مقام ذلة وانكسار لا نرضاه ابدا لوطننا السودان ،نريد ان تُدار العلاقات الخارجية السودانية بعزة واستقلال، وان تكون علاقات مبنية على حريتنا وليست مواقف قبول لكي نفعلها او مواقف ناتجة عن ابتزاز الاخرين لنا نحن نقدم   وتنازل عن سيادتنا الوطنية لكي يقدم الاخرون إلينا مساعدات هنا وهناك " هذه كلها اوهام"  وكل الذين حاولوا التقرّب من اسرائيل او يلتصقوا بها لم يجدوا عندها العزة لم يكسبهم الله الا مسكنة وذلة ونحن نعلم في تاريخ السودان القريب عندما حاول الجنرال جعفر نميري التقرب لاسرائيل وإلتقى بشارون في نيروبي وساعد في ترحيل " الفلاشا"كان ذلك ايذانا بانقضاء اجل حكمه ، في اقل من شهر من تسرب الاخبار للشعب السوداني أُطيح به في انتفاضة ابريل عام ١٩٨٥ .الان مؤخرا عندما حاول مدير المخابرات السابق صلاح قوش ان يتقرب لهم والتقى بهم في مؤتمر الامن القومي في ميونخ فبراير ، كان في ابريل ذهاب مُلكه ونظامه ،هذه مسائل "الذي يتقرب من اسرائيل لن يزداد الا ذلةً ومسكنةً وانكساراً".

وما الذي تريده اسرائيل من السودان؟

السودان بلد استراتيجي ، السودان ظل عصي على المحاولات الاسرائيلية منذ نشأة هذا الكيان الصهيوني ،اسرائيل استطاعت ان تخترق كثير من البلدان العربية ،والافريقية ولكن ظل السودان عصيا ، السودان بلد موارده ضخمة وعديدة وموقعه استراتيجي ،ويصلح ان يكون مركزا تجاريا ، بلد مؤثر جدا في المنطقة هي تريد ان يكون يكون لها موطئ قدم في السودان ، ووجود اسراىيل في السودان مسألة بالنسبة لنا عقدية والتي يحاربها الان بعض الناس، بالنسبة لإسرائيل وصولهم الى هذا الموقع المبارك الذي اسمه السودان مسألة عقدية مربوطة من زمن كوش منذ العهد القديم منذ ان كانت تاريخ السودان العريق ، افتكروا انه واحدة من اعتقاداتهم ان يملكوا من الفرات الى النيل والنيل بالذات السودان ، مصر هم موجودين فيها عندهم  علاقات معها ويحرصوا على ان يجدوا لهم موطئ قدم في السودان لانه اذا وجدوه سيتمكنوا من التأثير على كل افريقيا .

برأيك ما الذي يريده برهان من نيتنياهو ؟

برهان يسير بغير " برهان" برهان ارتكب خطأ تاريخي لزيارته هذه ، انا لا ادري ما الذي يدور في ذهنه.

هل تعتقد انه وحيدا في هذا الترتيب للقاء نتنياهو ؟ 

هنالك اغراءات ، وقوى اقليمية تسعى لكسر شوكة السودان ولتقريب بين الكيان الصهيوني والسوداني ،وهنالك قوى دولية تضغط لكي تكون  هنالك علاقة بين السودان والكيان الصهيوني ، وهنالك مشاكل يشتكونها هم كأشخاص و ربما تكون هنالك فواتير مطلوب من بعض الاشخاص دفعها من قبل السودانيين ،حيث ان هنالك بعض الادوات السودانية كانت لها صلات بدوائر صهيونية وكانت تساعدها على فترات لانجاز بعض المهام الحزبية ، وربما الان آن اوان الدفع ، فكل هذه عناصر الاغراءات و الضغوط  وغيرها ربما اغرت البرهان بأن يفعل فعلته هذه .

برأيك برهان فعلها لوحده؟ ولماذا اذاً هذا التستر؟

انا اعتقادي الشخصي كل هذه المنظومة في الحكم الانتقالي عليها ان تترجل( مجلس سيادي بمافيه عساكر ومدنيين) كل الحكومة ينبغي ان يترجلوا ويتيحوا فرصة لتشكيل حكومة جديدة ومجلس سيادة جديد ، يقوم على توافق وطني عريض ،مهمته الاساسية رد السلطة للشعب واجراء انتخابات بأعجل كا تيسر لكي ينتخب الشعب السوداني من يفوضه ويحافظ على ثوابته وقيمه ومبادئه  وعزته واستقلاله وحريته .

الى اي مدى يمكن ان يساهم لقاء البرهان في حل ديون  السودان ورفع اسمه من قائمة الارهاب؟

لن يساعد في فعل اي شي بل العكس مزيد من الذلة والانكسار ،هذا بيع للسيادة الوطنية بدون اي مقابل .

هل تتوقع ان يتخلى البرهان عن السلطة بعد تمتين علاقته مع اسرائيل ؟ 

العكس هو "البرهان" وغير البرهان يحاولون ان يمتّنوا علاقتهم باسرائيل يعتقدوا انها تمد لهم في ايامهم في السلطة ولم يذهب ليقابل نتنياهو حتى يذهب من السلطة بل العكس ، كل الحاكمون الان في ذهنهم الاستمرار في السلطة بغير تفويض من الشعب السوداني ، سواء كان مجلس سيادة او حكومة مدنية او تحالف حرية وتغيير ، يريدون ان يفرضوا انفسهم على الشعب السوداني بغير تفويض، لا يتحدثون عن انتخابات ، ولا يريدونها وسوف يفعلوا كل ما يستطيعون لتفادي عملية الانتخابات ، ولذا نحن غي كل ان وحين ندعو  لاقامة انتخابات حرة نزيهة شفافة يختار الشعب بموجبها من يريد .

هل هنالك علاقة برأيك بين دعوة امريكا للبرهان ولقاء الاسرائيلي؟

طبعا ..بل الدعوة نفسها كانت طُعم لكي يفعل هذه الفعلة ، و"بمبيو" بمجرد ما فعل هذه الفعلة اتصل به وشكره عليها ، هذه مسألة مكشوفة ومرتبة .

بعيدا عن موضوع التطبيع ..قابل رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك ، د.غازي صلاح الدين ، ماهو تعليقك ،علاوة الى حديث عن لقائه لأشخاص من حزبكم المؤتمر الشعبي ؟

مقابلته لغازي وغير غازي مثلها ومثل مقابلات اخشى ان تكون مقابلات علاقات عامة لا قيمة لها..لانه هل يستطيع " حمدوك" ان بنجز؟!، اذا حاور مثلا غازي وتوصلوا الى انه لابد من وفاق وطني ، او لابد من حوار وطني جامع، او مشروع وطني جامع هل يستطيع حمدوك ان يفعل ذلك ؟حمدوك اتت به قوى معينة وهي قوى معروف انها تعتقد انها وجدت فرصة تاريخية لا تعوض انه الت اليها سلطة بدون انتخاب وهي لا تستطيع ان تأتي عبر انتخاب ، تربد ان تستمر في هذه السلطة ، لذا لن تسمح لحمدوك ولا غيره بأن يذهبوا الى توافق وطني واسع ، اما اذا استطاع ان يفعل ذلك هو او غيره ، فنحن من حيث المبدأ مع التوافق الوطني ومع التراضي الوطني ومع الاصطفاف الوطني واجتماع الناس على كلمة واحدة.نخن نعتقد ان هذه الحكومة الموجودة الان آحادية حكومة أقلية ، ايدلوجية، حكومة لن تزيد المشاكل في السودان الا تفاقماً وتأزماً، وانه مشاكل السودان لن يحلها الا حوار شامل جامع لين اهل السودان ومكونات الشعب السوداني المختلفة .والوصول للتراضي الوطني والمشروع الوطني .

هل قابل حمدوك الشعبي كما تناقلته وسائط؟

المؤتمر الشعبي يلاقي الجميع..نحن لا نقول قابلناه ام لا ..لكن المؤتمر الشعبي ليس مقطوع ، يحاول ان يوصل كلمته للجميع ..تحالف " قحت" الحاكم، المكونات السياسية المختلفة، كل الجهات التي لها صلة بالعمل الوطني السوداني.

برأيك هل ستعجل الازمات التي تفاقمت " وقود وخبز" بنهاية وزراء في الحكومة الحالية؟ 

الازمة اصلا سياسية ، الازمة الاقتصادية وصفوف الخبز والوقود، انعدام السلم في بعض بقاع السودان، التعثر في مفاوضات السلام، كل هذه المسائل هي مظاهر لمرض اساسي هو الازمة السياسية ، هنالك احتقان سياسي ، هنالك ضيق افق سياسي واحادية سياسية ، هنالك نظام شمولي الان ينبني في السودان ، استبدادي لا يوجد كل لكل هذه المشاكل بغير حل الازمة السياسية ، نحن كنا نعاني من ازمة سياسية ولا زلنا نعاني منها ولابد اذا اردنا حل كل هذه المشاكل ان نحل ابتداءا الازمة السياسية .

التعليقات