رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/09/24

  • 2020/08/23 الساعة AM 07:54
البروف الصادق للأحداث نيوز : لدينا خبرات متراكمة للتعامل مع شلل الاطفال

  حوار، الأحداث نيوز  =من مارس 2009 م مرت 11 سنة  ظل  خلالها سجل السودان خاليا من شلل الأطفال مما مكنه من الحصول من اللجنة الاقليمية لإستئصال شلل الأطفال على وثيقة خلو البلاد من  الشلل . ولكن خلال الشهر الجاري وفد إلى البلاد فيروس من بعض دول الجوار التي سجلت إصابات بالمرض ،الأمر الذي اسهم في تسجيل مايزيد عن 11 إصابة بين الأطفال في 9 ولايات بالفيروس الوافد. الاحداث نيوز جلست إلى بروفسور الصادق محجوب المنسق الوطني للتقصي عن الشلل الرخو الحاد بمكتبه ببرنامج التحصين الموسع بوزارة الصحة الاتحادية للحديث حول مجمل القضايا المتعلقة بشلل الأطفال.  *ماذا حدث خاصة وأن السودان ظل سجله خاليا من تسجيل إصابات بشلل الأطفال ل11سنة؟ +ظهرت إصابات بالشلل النوع الثاني  في يوليو المنصرم في عدد من دول الجوار، مما حدى ببرنامج التحصين وحدة التقصي المرضي العمل على تقوية الترصد المرضي بالولايات ،وتم أخذ عينات للفحص بالمعمل القومي وفي البداية اظهرت النتائج وجود حالتين مؤكدتين ،بجانب عدد من العينات الإيجابية في 9 ولايات والتي تأكد لاحقا حالات شلل ومن ثم تم ارسال العينات المفحوصة للمعمل المرجعي بالقاهرة لمطابقة النتائج وكذلك أكدت حالات شلل أطفال النوع الثاني والوافد من دول الجوار.  *ثم ماذا بعد تأكد الحالات ؟ + ستنفذ حملات عقب وصول المصل بدعم من منظمة اليونسيف ،وتم عقد العديد من الإجتماعات مع الشركاء وقيادات الوزارة.  *السودان ضمن الدول الموقعة على قرار الجمعية العمومية لمنظمة الصحة العالمية،حدثنا عن ذلك؟ +فعلا السودان ومنذ 1988م ضمن الدول الموقعة على قرار المنظمة 1988م والقاضي بإستئصال شلل الأطفال في العام 2000م. في كل العالم ،وملتزم بذلك، وفي 1994م بدأت نشاطات مكثفة بنتظيم حملات بمساعدة الشركاء منهم الصحة العالمية،اليونسيف والروتاي وغيرهم عقب وباء في 1993م ،وكذلك دعمت الصحة العالمية نظام التقصير.  ومنذ التوقيع على القرار كثف السودان جهوده في مجال التقصي المرضي التغطية التمنيعية للأطفال، وغيرها من الجهود والتي أثمرت في إستئصال الفيروس الساري بالبلاد في العام2001م وكانت أخر حالة سجلت للطفلة آن من ولاية الوحدة قبل انفصال الجنوب.   *لكن حدثت إصابات بعد ذلك؟ + نعم،تعرضت البلاد لوفود الفيروس من دول الجوار من نيجريا إلى تشاد ومنها إلى خوبرنقا في الحدود مع تشاد وافريقيا الوسطى خاصة وأن الوضع الأمني كان سيئا في ولايات دارفور  وأحدث جائحة في 2004م وسجلنا 158 إصابة بالشلل في كل الولايات حتى مايو 2005م حيث سجلت آخر حالة في منطقة سيدون بنهر عطبرة وسط الرشايدة ،وتم تكثيف الحملات ضد الشلل ،ثم حدث وفود مرة أخر للفيروس من دول الجوار ولكن الحالات كانت بسيطة 2007م حالة وافدة واحدة ، وحالتين وافدتين 2008م  ثم 5حالات وافدة في 2009م منها حالة وافدة بالخرطوم و4حالات بالبحر الأحمر جاءت من دولة جنوب السودان.فأخر فيروس وافد كان في15 مارس 2009م لم يسجل السودان إصابة بالشلل لمدة 11سنة كما قلت سابقا.  +ماهي الإجراءات التي أعقبت تسجيل الإصابات الجديدة خاصة  الإجراءات على الحدود؟  +كما قلت سابقا ستنفذ حملات إحتوائية ،ومن المعلوم أن تسجيل إصابة واحدة عقب خلو السجل من الإصابات تعني وبائية المرض ،وفعلا أعلنت وزيرة الصحة المكلفة د/سارة عبدالعظيم ذلك عقب تأكيد الحالتين الأولتين ،كما أرسلنا للولايات توجيهات تمثلت في التبليغ عن حالات الشلل الرخو الحاد ،وجمع العينات ل5من المخالطين للإصابات بجانب التقصي التفصيلي عن أي معلومة حتى الإشاعات منها وعدم إهمالها مهما كان مصدرها مع متابعة التحركات عبر الحدود سواء للسودانيين أو لاجئين وكذلك الإبلاغ الصفري للمعسكرات وتدريب الكوادر غير المدربة وتنوير المدربة منها وتحديث دراسة المخاطر ومراقبة الحالات الوافدة وتكثيف النشاطات حولها والشفافية في تبادل المعلومات.  *الإعلان عن تسجيل الإصابات بالفيروس الوافد أحدث خوفا وسط الأسر وكذلك في الحقل الطبي ، فهل السودان قادرا على إيقاف سريان الفيروس ؟  +لابد من التأكيد أن الوزارة تتابع الموقف وبشكل دقيق جدا ،وبرنامج التحصين ووحدة التقصي يتمتع بكفاءة عالية وسبق له السيطرة على كل الفيروسات التي وفدت خلال الأعوام السابقة والتي ذكرتها آنفا ،وسبق ان تمت مراجعته عالميا 6مرات وكلها أشارت إلى أن البرنامج يمتلك مؤشرات الجودة العالية ويمتاز بأداء مميز وسبق له كماقلت الحصول في 2015م على وثيقة الخلو من شلل الأطفال ، فهذه الخبرات المتراكمة ستكون معينا في وقف سريان الفيروس وحماية البلاد منه.

التعليقات