رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/06/06

  • 2020/05/20 الساعة AM 09:33
الرئيس الصيني يكشف اختلاف المواقف بين الصين وامريكا

  بكين : سي جي تي ان الخرطوم : بله علي عمر ألقى الرئيس الصيني شي جين بينغ كلمة في الحفل الافتتاحي للجلسة الـ73 لجمعية الصحة العالمية عبر الفيديو يوم الاثنين، وأعلن فيه عن إجراءات ملموسة لتعزيز المكافحة العالمية لمرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، بما في ذلك تقديم المساعدة الدولية وجعْل اللقاح الذي تطوره البلاد لمكافحة المرض، منفعة عامة عالمية عندما يكون متاحا. وأفادت وكالة بلومبيرغ نيوز الأمريكية أن التزام القائد الصيني تجاه العالم، بما في ذلك الدعم الكامل لمنظمة الصحة العالمية، أظهر الصورة التي تحافظ على النظام الدولي. وهذا  يتناقض بشكل صارخ  مع ممارسة إدارة دونالد ترامب الأمريكية التي علقت التمويل الأمريكي لمنظمة الصحة العالمية. وحتى تتصاعد هذه الخطوة الأمريكية تجاه الصحة العالمية إلى تعليق دائم لتمويلها إذا لم ير تعديلات جوهرية في أدائها وقال ترامب يوم الجمعة الماضي إن الولايات المتحدة أطلقت عمليات سريعة تهدف إلى إنجاز تطوير لقاح صالح للاستخدام قبل نهاية العام. على الرغم من أنه قال إن بلاده مستعدة للتعاون دون غرور مع بعض البلدان في اللقاح المضاد لـكوفيد-19 ، لكنه أكد مرارا وتكرارا على أنه يجب إعطاء الأولوية للولايات المتحدة للاستفادة من اللقاح  وقال ترامب انه عندما يكون اللقاح جاهزا، ستقوم الحكومة الأمريكية بترتيب كل طائرة وشاحنة وجندي لتوزيعه للشعب الأمريكي في أسرع وقت ممكن كما أدى رفض الولايات المتحدة للتعاون الدولي بشأن اللقاحات إلى عدم الرضا بين الدول الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، أشارت شركة سانوفي الفرنسية لصناعة الأدوية واللقاحات مؤ خرا إلى أنه سوف يتم إعطاء أولوية للأمريكيين في لقاح محتمل لـكوفيد-19  نظرا للاستثمار من قبل الولايات المتحدة، ما أثار جدلا وغضبا شديدا في فرنسا، حيث أكد رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب أن اللقاح هو مصلحة مشتركة للبشرية في العالم، ويجب أن يتاح للجميع بإمكانية متساوية ولا مجال للتفاوض كما انتقدت صحيفة الغارديان البريطانية في مقالة نشرتها يوم الثلاثاء الماضي أن سياسة ترامب المتمثلة في  أمريكا أولا  تبطئ خطوة التعاون الدولي في تطوير اللقاح المضاد لـكوفيد-19 . علاوة على ذلك، رفضت الولايات المتحدة مؤخرا علنا المشاركة في مؤتمر الفيديو الدولي الخاص بجمع التبرعات لمكافحة جائحة  كوفيد-19  الذي استضافه الاتحاد الأوروبي وقمة اللقاحات التي ستسضيفها المملكة المتحدة في مطلع يونيو المقبل. ويعتقد تعليق الصحيفة أن انفراد الولايات المتحدة في اتخاذ قرارات بغض النظر عن الآخرين سوف يجلب التوتر وعدم اليقين والأمن للاستجابة العالمية لجائحة  كوفيد-19  وقال السير جاتيل، المدير التنفيذي لمؤسسة بيل ومليندا غيتس، في 30 أبريل الماضي أنه حتى إذا كان من الممكن تطوير اللقاح قبل نهاية العام، فسوف يتطلب الأمر الكثير من الطاقة الإنتاجية لضمان إمكانية توريده إلى كل بلد بحاجة إليه. بل ستلعب منظمة الصحة العالمية دورا رئيسيا  في عملية تنسيق الأعمال المعنية. كما قدم الاتحاد الأوروبي اقتراحات إلى جمعية الصحة العالمية، داعيا جميع البلدان إلى الحصول على اللقاحات المضادة لـكوفيد-19  والأدوية وطرق التشخيص وغيرها من التقنيات الأخرى لمكافحة جائحة  كوفيد-19 دون عائق وفي الوقت المناسب  وفقا للبيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، يوجد ( 118)  مشروعا للقاحات المحتملة المضادة لـكوفيد-19  في العالم حاليا. ودخلت خمسة أنواعا من اللقاحات المرشحة للصين مرحلة التجارب السريرية. وفي هذا الصدد، قال تشاو لي جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء الماضي إن  الفيروسات لا حدود لها وتعد تحديا مشتركا يواجه البشرية جمعاء.و إن البحث عن اللقاحات وتطويرها ضروري للغاية للوقاية من الوباء ومكافحته، وهو مفتاح لنصر على الوباء للبشرية. مؤكدا  إن الصين على استعداد لمواصلة العمل مع المجتمع الدولي لتسريع البحث والتطوير والإنتاج للمنتجات الطبية لعلاج مرض  كوفيد-19، وبذل الجهود للحفاظ على الأمن الصحي العالمي ومكافحة الجائحة.

التعليقات