رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/10/30

  • 2020/10/02 الساعة PM 02:49
اليوم العالمي لكبار السن....رد الجميل

الخرطوم - الأحداث نيوز 

إحتفل السودان مع المجتمع الدولي باليوم العالمي لكبار السن والذي يصادف الأول من اكتوبر من كل عام فيما نفذت افرع التأمين الصحي بعدد من الولايات يوما علاجيا مجانيا .

*تطوير في التشريعات*

وأعلنت وزيرة العمل والتنمية الاجتماعية لينا الشيخ، العمل على تطوير السياسات والتشريعات والقوانين الوطنية لصالح كبار السن بمايتيح لهم حياة كريمة وآمنة.

وجددت الشيخ في كلمتها بمناسبة اليوم ،التزام وزارتها بقضايا هذه الشريحة من المجتمع وتوفير الحماية الشاملة مع فتح النوافذ للإستفادة من خبراتهم معلنة عن خدمات علاجية  وبمراكز التأمين الصحي فضلا عن تطوير دور الرعاية وتقديم الإسناد الاجتماعي للمعاشيين وتخصيص بطاقات علاجية وخلق شراكات مع مؤسسات علاجية ترعى الحالات التي لايشملها التأمين الصحي من خلال الصندوق الوطني للمعاشات والتأمينات الإجتماعية وغيرها من الخدمات.

*تغيرات في التركيبة السكانية*

وجاء تحديد الأول من اكتوبر من كل عام يوما للإحتفال بكبار السن في  14 ديسمبر 1990 حينما أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 45/106 يوم 1 أكتوبر بوصفه اليوم العالمي للمسنين، وجاء هذا الإعلان لاحقا لمبادرة خطة العمل الدولية، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 51/37 المؤرخ 3 ديسمبر 1982.

وفي عام 1991، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بموجب قرارها 91/46، مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن. وفي عام 2003، اعتمدت الجمعيةا لعامة الثانية للشيخوخة خطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة للإستجابة للفرص والتحديات لفئة السكان التي ستواجه الشيخوخة في القرن الحادي والعشرين، وكذلك لتعزيز تطوير المجمتع لكل الفئات العمرية.

 

وتغيرت تركيبة سكان العالم بشكل كبير في العقود الأخيرة.فحسب إحصائيات الامم المتحدة فخلال الفترة من 1950 و 2010م، ارتفع متوسط العمر المتوقع في جميع أنحاء العالم من 46 إلى 68 عامًا. وعلى الصعيد العالمي،وهنالك  703 ملايين شخص تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر في عام 2019. وكانت منطقة شرق وجنوب شرق آسيا موطنًا لأكبر عدد من كبار السن (261 مليون) ، تليها أوروبا وأمريكا الشمالية (أكثر من 200 مليون).

*افريقيا جنوب الصحراء*

وعلى مدى العقود الثلاثة القادمة، من المتوقع أن يتضاعف عدد كبار السن في جميع أنحاء العالم ليصل إلى أكثر من 1.5 مليار شخص في عام 2050م. وستشهد جميع المناطق زيادة في حجم السكان الأكبر سنًا بين عامي 2019م و 2050م. أكبر زيادة ( 312 مليون) في شرق وجنوب شرق آسيا، حيث يزيد من 261 مليونًا في عام 2019م إلى 573 مليونًا في عام 2050م. ومن المتوقع حدوث أسرع زيادة في عدد كبار السن في شمال إفريقيا وغرب آسيا، حيث يرتفع من 29 مليونًا في 2019 إلى 96 مليون في عام 2050 (بزيادة قدرها 226 في المائة). 

ومن المتوقع أن تكون ثاني أسرع زيادة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يمكن أن ينمو عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر من 32 مليونًا في عام 2019م  إلى 101 مليون في عام 2050م (218 في المائة). على نقيض ذلك، يُتوقع أن تكون الزيادة صغيرة نسبيًا في أستراليا ونيوزيلندا (84 في المائة) وفي أوروبا وأمريكا الشمالية (48 في المائة)، وهي المناطق التي يكون فيها السكان بالفعل أكبر سناً بكثير مما هو عليه في أجزاء أخرى من العالم.

من بين المجموعات الإنمائية، ستكون البلدان الأقل نمواً باستثناء أقل البلدان نمواً موطناً لأكثر من ثلثي سكان العالم المسنين (1.1 مليار) في عام 2050م. ومع ذلك فمن المتوقع أن تحدث أسرع زيادة في أقل البلدان نمواً، حيث يمكن أن يرتفع عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر من 37 مليونًا في عام 2019م إلى 120 مليونًا في عام 2050م (225٪).

*مسودة قانون رعاية المسنين*

وفي السودان لاتوجد إحصائيات دقيقة عن عدد المسنين  ،وكذلك لاتوجد رعاية طبية متخصصة لهم ، وفي تصريح صحفي  للجمعية السودانية لرعاية المسنين (جسر)، أشارت لصعوبات أخذت تطرأ في رعاية المسنين في السودان وحفظ حقوقهم وكرامتهم، وذلك نتاج لظروف الحروب والنزاعات والكوارث الطبيعية والأزمات الإقتصادية الطاحنة، مما أدي إلي تزايد نسبة النزوح والهجرات والتي ظهرت آثارها في فقدان المسنين للرعاية الأسرية والمجتمعية، مما زاد من تشردهم ومعيشتهم الهامشية في المدن بعد إفتقادهم لسبل عيشهم في مناطقهم قبل النزوح، وإمتهان التسول، وصعوبات مجابهة إحتياجاتهم وإحتياجات أسرهم، إضافة للمعاناة الإجرائية والتطاول المكتبي في إنجاز منحهم معاشتهم، علي ضعف قيمتها، بعد سنوات خدمة زاهرة وعامرة بالإنجاز والتضحية.

ونوهت إلى مظاهر تفكك الأسرة الممتدة (الحوش -  البيت الكبير) وإعتماد الأسرة النووية المحدودة العدد، والتي تعاني  نفسها من التشتت والتجافي بديل حميمية ورعاية الأسرة الممتدة، الشئ الذي قاد لبروز مظاهر صعوبات وإشكالات في إقامة المسنين في ظل حماية ورعاية أسرية مضمونة ومأمونة.

وعلى الجانب الرسمي للدولة وفقا للتصريح فإننا مازلنا نفتقد وجود سياسة واضحة ومحددة من قبل أجهزة الدولة حول قضايا الشيخوخة ورعاية المسنين، إلي جانب عدم إجازة مسودة قانون رعاية المسنين المقترح من الجمعية منذ العام 1999م، داعية إلى وضع سياسة رسمية وخطة إستراتيجية للدولة لرعاية المسنين بما يحفظ كرامتهم ،بجانب  إجازة مسودة قانون رعاية المسنين ،وتفضيل المسنين ومنحهم أولوية في قضايا الخدمات عموماً، وبشكل خاص في الصحة،مع تحسين قيمة وشروط معاشات المسنين (الضمان الإجتماعي)،و زيادة مساحات التوعية والتعريف بقضايا المسنين إعلامياً و توثيق تجارب المسنين وإسهاماتهم في مختلف مناحي الحياة، وإعتماد منهج كتابة التجربة في المجال ضمن إجراءات إنجاز التقاعد.

*خدمات علاجية مجانية*

ونفذت العديد من أفرع الصندوق القومي للتأمين الصحي بعدد من الولايات يوما علاجيا مجانا لكبار السن ،فعلى سبيل المثال نظم فرع الصندوق بشمال دارفور أمس الخميس احتفالا بمركز صحي الحاج عبدالسلام وذلك بحضور محمد مدني  الشابك وكيل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية الاتحادي والجهات ذات الصلة ،واشتمل على خدمات علاجية على مستوى اختصاصي الباطنية ،والعيون والبصريات  بالإضافة إلى خدمة العيادة الطبية المتجولة لكبار السن الذين لا يستطيعون الحركة (العيادة المنزلية).

وثمن الشابك دور التأمين الصحي في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين بكافة ربوع الولاية، ولم يختلف فرع جنوب كردفان عن شمال دارفور ،وإحتوى الاحتفال على خدمات علاجية متكاملة للأمراض المزمنة بجانب برنامج توعية للمحافظة على الصحة.

*كبار السن في مظلة التأمين*

وفي جنوب كردفان اكد مدير الصندوق المكلف خليفة صديق إهتمام الصندوق بهم خاصة المرضى منهم،فيما أعلن مدير الصندوق بالنيل الأبيض د.معاوية شبير ،عن حشد  الموارد لتوفير  الرعاية الصحية لكبار السن ،لافتا إلى أن الاحتفال إشتمل على عدة اوجه منها العيادات بجميع مراكز التأمين ونوه للتنسيق مع ديوان الزكاة بالولاية لإستكمال بيانات المسنين بمركز المسنين لإدخالهم تحت مظلة التأمين.

التعليقات