رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/02/25

فيما أرى

1

 فى مؤتمر إزالة التمكين و(تمكين الاشتباه) بالامس اطل علينا المحامي وجدي صالح والسيد الرشيد سعيد ليدافعا عن قرارات (الاشتباه بالدوشكا) وليجدا المبررات لفعلتهم الشائه تحت مزاعم ارجاع اموال الشعب السودانى التي نهبت من قبل النظام السابق،لم يكن ذلك هو الموضوع لقد كان المؤتمر (اوف بوينت) خارج أي سياق. لقد اقرا الجميع واولهم الصحفيين ان محاربة الفساد وارجاع الاموال المنهوبة إحدى أهم مطلوبات الثورة وعلى حكومة الثورة ان تقوم نيابة عن جميع السودانيين بتلك المهمة ولكن كيف…. بالدوشكا والاشتباه ام بالقانون والنيابات والقضاء العادل.؟.اى محاولة للخداع ودغدغة المشاعر والاختباء تحت مظلة الحرص على المال العام وتصوير المعارضين للخم والخمش بدون قانون كأنهم معارضين لارجاع اموال الشعب او مدافعين عن المؤتمر الوطنى فذلك محض تسويف وتضليل ولن تجدى فللناس عقول.تشرد مئات الصحفيين من صحفهم وقنواتهم للاشتباه؟.ترسل الدوشكات للاشتباه؟.ياخى ده عار عليك وعلى العدالة وجريمة فى حق الثورة.

2

بعد شاهدت مؤتمر اسرة السودانى قلت فى نفسى بالله مع من الثورة ومن ضدها؟.. هؤلاء الحريصين والمدافعين عن قيها المتمثلة فى حرية التعبير والعدالة أم أباطرة لجنة الاشتباه بالدوشكا.؟.بل من هم الحريصون على المال العام الذين يرسلون الجنود للاستيلاء على الصحف وحجزها كمال عام بلا أوراق ولا تحريز ولا اى شى (خمش بس) أم من يحاولون ان يسلموا للحكومة (المال العام ) كاملا وسالما كما أوضح الأستاذ الطاهر ساتى بالأمس!!.

اثبت صحفيو السودانى انهم ذوى قدم راسخة فى الثورة فهم ليسوا غرباء عنها بل هم من صانعيها ولهم فى خدمة الشعب عرق ولم يكونوا يخدمون فى حزب ولا جهة انما كانوا يقدمون خدمتهم للشعب فكيف تاتى لجنة الاشتباه لتدمغهم بشبهة تبعيتهم للنظام الذي ثاروا عليه.؟.

 صحافيو السودانى كانوا بالأمس ومنذ أول يوم حلت الدوشكات بديارهم عبروا عن قيمة افتقدناها زمنا طويلا فى وسطنا الصحفى وهى قيمة التضامن ورفقة الزمالة فلم يخونوا صحيفتهم ولا زمالتهم ووقفوا أمام هجمة الاشتباه البريرية بذات الصلابة إلتى كانوا يواجهون بها عسف السلطة الاغلاقات والمصادرات المستمرة لصحيفتهم فى النظام السابق وأنا على ذلكم من الشاهدين.

 اكثر ماهزنى موقفهم النبيل عندما أعلن النبيل عطاف مدير التحرير وهو من الصادقين الثوريين عندى، انهم رفضوا مساومة عضوين من لجنة الاشتباه بازالة رئيس التحرير الأستاذ ضياء بلال من موقعه للسماح للصحيفة بالصدور!!!.هذا موقف ناصع ونبيل يليق بصحفيى السودانى وسيلحق عارا ابديا بالمختبئين تحت شعارات إزالة التمكين لتنفيذ اجندتهم وغبائنهم فيمن يعتبرونهم خصومهم السياسيين.

3

الثورة لن تنتصر بالشعارات والزيف، الثورة ستنصر بمثل موقف صحفيو السودانى، لانهم بمواقفهم ذلك يثبتون أحد أركانها( العدالة)، الآن ستسارع لجنة الاشتباه بالدوشكا بالذهاب إلى منصات القضاء مكرهة لأن الرأى العام المحلى حتى داخل مكونات قوى الحرية والتغيير إضافة إلى الرأي العام الدولي ستحاصرهم وقد بدأ العالم يتحرك ويسأل ، بدأ بالاتحاد الدولي للصحفيين وستتوالى ردود الأفعال المنددة بمحاصرة حرية الرأي والتعبير تحت ستار ازالة التمكين.وحين تهرول تلك اللجنة بفعل ضغط الرأي العام لمنصات القضاء تكون العدالة قد انتصرت وقتها سيكون صحفيو السودانى فى طليعة من ثبتوا قيم الثورة وراياتها بالمواقف العملية كما اثبتوا انهم ثوريون مهنيون ينشدون العدالة فحق لنا ان نفتخر بهم.

التعليقات