رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2021/05/07

 

الجيل الثالث في اثيوبيا ؛ يحكم الان ، عبر تدرج فرضته وقائع موضوعية ؛ وإنتزاع بالصبر والمواجهة ، فشيوخ التنظيم في إتئلاف الجبهة الثورية الحاكمة ؛ بمكوناته الاربع ؛ أدركوا بوعي ترفع له القبعات أن توجهات الشارع ؛ والغلبة فيه لاجيال ولدت اما في اواخر عهد الدرك ، او بدايات وصول الجبهة الشعبية لتحرير تقراي وحلفائها وهم كتلة عمرية بين (40 ) عاما و(18 ) لم يعد لها قدرة على قبول الحرس القديم ؛ فاخرجت جبهة تقراي من طاقمها القيادي اغلب وجوه سنوات النضال ؛ بما في ذلك آزيب مسفن ارملة رئيس الوزراء مليس زيناوي ؛ وصعد في حركة الامهرا (مكنن دمقي) في الحزب الاخر في مكان الرجل القوي (غيتاجو) وتراجع (مقرسا ليما) في جبهة الارومو لصالح (ابيو احمد ) ، منحه الرئاسة وتراجع هو نائبا ؛ واما جبهة الجنوب فقد قدمت (شلطتي) في مقعد ديالسين ؛ رغم وجود الجنرال سراج فيستا ؛ الذي وضع تحت امرة عقيد المخابرات العسكرية (آبيو) حيث اكتفى (فيستا) بموقع الامين العام الشرفي في الجبهة الجنوبية ؛ وبقراءة لهذه التشكيلات يلحظ المراقب ان التطور السياسي للتنظيمات والقيادات انتظم في مسيرة إحلال ممنهج عبر مجايلة الدفعات ؛ فالجيل الاول الذي ادار المناجزة والنضال ضد (منغستو) إنتهي في ليلة إقتحام قوات اديس ابابا ؛ كان سبحت نقا ؛ بطل كل مؤتمرات جبهة التحرير في الميدان قد مد راية القيادة لمليس زيناوي وتمرات نايلي ؛ ليبدا عهد مرحلة الجيل الثاني ؛ وهؤلاء صف بدأ بسيوم مسفن ؛ وسقاي برهي ؛ ومقرسا ليما ؛ غيتاجو ؛ ومحمود درير ؛ قبل ان يطرح زيناوي في مبادرة جريئة ولافتة تجربة التجديد من الداخل ؛ فاحال كل رفاق المرحلة للمسار التكنقراطي حينما جردهم من الاغطية السياسية وشهادات النضال وحولهم الى موظفين توزعوا بين السلك الدبلوماسي ومراتب وسيطة في هيكلة الديوان الحكومي فطار سيوم مسفن للصين سفيرا وعبادو زوما للخرطوم ودرير للقاهرة بينما توزع بقية الشيوخ في المقاطعات و(الكبلي) ليبدا زيناوي تجربة تجديد سيور الماكينة التى فتحت الطريق لصعود هايلي ديسالين من مقعد مستشار للخارجية ثم رئاسة الوزراء ونقلت (ادناحوم) من طرف قائمة الانتظار لوزارة الخارجية ثم منظمة الصحة العالمية وتدرجت معه (هيروت) من دبلوماسية حديثة الالتحاق بالخارجية اول التسعينيات لنائبة وزير الخارجية او (وزيرة دولة) وهي الان وافرة الحظ لتترقى الى وزير اول ان قلصت حقيقة تولي (الارومو) حظوظهم في الظفر بالوزارة عبر التمديد للدكتور (ورقنو) الوزير الحالي المكلف

لان وفق تدابير لا اظن انها مصادفة يبدو ان الجيل الثالث يصعد ويحكم ، جيل ابيو احمد ومكنن ، وحتى جبهة تحرير تقراي تمتلك مخزونا تم تاهيله على مكث ؛ وسيظهرون في التشكيل الجديد او في احسن الاحوال يتم ترتيبهم لمرحلة ما بعد العامين ونصف ؛ الفترة المتبقية من ولاية ديسالين المستقيل عنها ، ان نجاعة هذا (السيستم) ميزته ان اكسب هذا البلد تجديد دائم دون الحاجة الى تنويهات وبرامج اصلاح في مقام الشعارات ؛ واما ميزته الاخرى ان تلك الظواهر ستظل مدهشة ومربكة لكل الاطراف الاقليمية ومحيرة ، من مصر الى ارتريا والسودان ؛ خاصة ان كانت لا تزال تلك الدول تظن ان اثيوبيا هي اثيوبيا التي عرفوها بين كسلا والقضارف ونقفة.

 

التعليقات