رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2021/05/07

*يقول الدكتور Aregawi Berhe فى كتابه المرجع ،* *والسفر القيم الذى يعد من وثائق التقييد للوقائع والاحداث في مسيرة التنظيمات السياسية والثورية بافريقيا والقرن* *الافريقى ، وقد هاجر الرجل الى الولايات المتحدة الامريكية والتحق باحد الفصائل الاثيوبية المناهضة* *للنظام الحالى يقول فى كتابه*

*A Political History of the* *Tigray People’s* *Liberation Front* *1975-1991   Revolt*, *Ideology and* *Mobilisation *،  ان الجبهة فى* *بداية ظهورها هجنت ما بين الماركسية ، والمطالب القومية العرقية اذ اعتمدت العرق كعامل لتعبئة الناس ضد نظام العقيد منغستو هايلى مريم ، وكانت هناك صراعات بين تيارات ايدلوجية وسياسية وافكار توزعت بين تفسيرات صيرة الانفاس لظروف تلك المرحلة ( انتهى برهى )  واظن ان من تلك المرحلة فى لربع الثانى من عمر قيام الجبهة  ترسم نهج  طي كل مرحلة ووضعها على رف التطور السياسى وفق مقتضيات اتجاه الريح ، لقد كان صعود مليس زيناوى بداية لادخال مدرسة (التقريش ) الناعم ، وشد السروج على الخيل الرابحة ـ وهو ما ضر بتجربة نظام (الدرك) وتسبب فى وصوله مرحلة التكلس حتى تلاشى الطيران فرار نظام الرئيس منغستو هايلى مريم  وبالمناسبة قد يكون مفاجئا للبعض هنا الاشارة الى ان (منغستو) من مواليد جنوب اثيوبيا فى منطقة (ولايتا) التى ينتمى اليها رئيس الوزراء الاثيوبى السابق – باعتبار انتخاب خلفه – هايلى مريام ديسالين ، وان كانت جذوره تعود للامهرا حسب ما يقولون ، وهى الحقيقية التى تدحض اقاويل نشرت ببعض الصحف المحلية بانه من مواليد(الشمالية) بالسودان بالقرب من (كريمة) ! ،لقد مزجت جبهة التقراي السياسة بالعرق ، تأسست على حاكمية المنطقة ، فكان كل الصف الاول المؤسس ما بين اكسوم ومقلى وعدي قرات وعدوة ، وامتد الامر الى (اسمرا) ، كان٧ التقراي (الفرعين) بين اثيوبيا وارتريا يشبكان خيوط الثورة ، لذا من الصعب ان يتم التفريق بين بدايات التأسيس وحتى (المانفستو) بما فى ذلك المطالبة بحق تقرير المصير والانفصال ، ولذا فقد كان هناك اسماء مثل زيرو جيسيسي (أجازي) الذي كان من ابناء اسمرا ومن اوائل الملتحقين بالجبهة وربما كان من اول القتلى كذلك  ولد فانتاهون زيراتسيون (غداي)  الذى نشأ بين اكسوم وشيرى فى اقليم تقراى الاثيوبى رغم انه مولود لابوين ارتريين وقد صعد وتدرج حتى بلغ نائب رئيس الجبهة الى استقالته  كانت تلك الفترة منتصف السبعينات قد شهدت بدايات ازاحة قيادات الصف الاول ـ فقد عزل  مولقيتا هجوص الذى استقال وهاجر رغم انه وفق كثير من المرويات كان اول من اسس قواعد شبكة الاتصالات الخارجية للجبهة وربما لا يفوته فى ذلك سوى (سيوم مسفن) الذي قدم من كلية العلوم السياسية فى بحر دار ليتحول الى كلية الهندسة ثم ينضم للمتمردين التقراى وقد صاغ ما عرف  ببيان العام 1976 ثم التحق بفريق عمل العلاقات الخارجية بالجبهة وهو ما قاده لاحقا الى منصب وزير الخارجية ، غابت كذلك اسماء مثل منقشا هايلو و أريغاوي برهي وفى سنوات فى تلك الفصول ظهر مليس زيناوى والذى استطاع رغم انه تدرج من على جانب الخط بين قيادات كبيرة وذات اوزان ، وخلفيات لم تكن بعيدة عن التأهيل الاكاديمي _خلافا لما يشاع فان غالب مؤسسى الصف الاول من الجبهة كانوا قد قدموا للميدان من الجامعات وفى تخصصات مميزة _ وقد نجح (مليس) فى عملية تمدد وصعود سريعة الخطى ، كان اهم ما فيها تحجيمه للتيار القومى المتشدد ، ومحاصرته للاراء الانفصالية ، وتحويل توجهات نضال تلك الفترة الى مشروع قومى فتحه للقوميات الاخرى ، واستبق (مليس) من الظاهرين فى قيادات الجبهة معلمه (سبحت نقا ) والذى يقال انه صاحب كل التنظير للمشروع الاثيوبى فى جوانب ابعاده الاجتماعية والاقتصادية ولاحقا بدأ وكان هناك تباين بين الخطين والرجلين ، وان ظل (سبحت) ملتزما بالبقاء من وراء الكواليس وان قل نفوذه ، وهكذا وعمليا لم يبق مع اواخر العام 88 ثم 89 ، وصولا الى العام 1991 من القيادات السابقة ما يمكن ان يشكل عقبة تجاه فتح مشروع جبهة تحرير تقراى فى اتجاهات جديدة اذ ربما لم يبق من الرعيل الاول (1975) سوى أماها تسيهاي (أبي) ونفر قليل تم الاحتفاظ بهم كمجلس شيوخ فيما لصحب زيناوى مجياليه (سيوم، ابادو) الى مرحلة الحكم والسلطان ، لقد ساعدت حتما ظروف الرجل على فتح مسارات الطريق لفكرة التجديد ، وواضح رغم اثباتات ان السودان كان الداعم الاكبر للقوى السياسية والعسكرية المنازلة لمنغستو حيث كان اللواء عثمان السيد هو الرجل الذى ادار هذا الملف ضمن اخرين – لهم قصة منفصلة تروى لاحقا – فمن المؤكد ان كثير من *التطورات والتقاطعات والاحالات *انها كلها قد تمت بعيدا عن هذه *الادارة ، خاصة بعد تصدع *التحالف بين الارتريين *والاثيوبيين وهو خلاف وانقطاع *سبق حتى ازمتهما اللاحقة *كبلدين ونظامين الى ان وصل *الامر للاصطدام فى بادمي...

التعليقات