رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2021/06/25

.

 

* ظللت مشغولا لفترة طويلة بما تفعله فينا الحكومات، كل الحكومات، قولا واحدا كلها ظلت تبيعنا الوهم..

* نحن وعينا ومايو تحكم، نتظاهر مع المتظاهرين ضدها باعتباره برنامج ترفيهي يحتوي على فقرات آكشن، ونخرج بذات الحماس لاستقبال القائد الملهم ونجاوب على سؤال واحد طيلة ساعات بتعديل طفيف:

حبيبكم مين؟

 نميري.

 أبوكم مين؟ 

نميري.

قبل أن نكتشف بعد سنوات قلائل أنه لا حبيبنا ولا أبونا ولا حاجة، فنخرج في أبريل ونعلن عن ثورة شعبية مدرسة..

* ثم الديمقراطية الثانية حيث جاءت الطائفية باختلافاتها فأحبطتنا ليقرر البشير ومجموعته إنقاذنا وهي عملية استمرت لثلاثين عاما الا أيام، لتعلن جهات أخرى عن حتمية انقاذنا من انقاذنا هذا والذي تم في سبتمبر.

*  بشريات ومطامح جسام ووعود باهظة ورفع سقف الآمال والأحلام، قالوا أن الأمر لا يستحق أكثر من أيام بعد إزاحة البشير لنصبح دولة عظمى، بل حتى دون أن نضرب في الأرض بحثا عن خيراتها فما في خزائن البشير وأهله وخاصته يكفي لتحقيق الرفاهية والانتعاش.

* ثم تدور الأيام ولم يمض أكثر من عامين على ثورة الحلم  ليتردد صدى الأغنية داخلنا: 

(نحنا كل صباح  نبني في الآمال ما وجدنا براح).. ولا نجرؤ أن نمد صوتنا بكوبليه في ذات الأغنية (هاتوا لينا صباح) ففيه شبهة مظاهرة وقد تحرض علينا لجنة التمكين فتعتقلنا وتصادر منزل متواضع نستأجره.. وأكيد عندها مستندات تبث ملكيتنا للعقار رقم.....!!

* لا أحد يسأل من عن ما أسرفوا في صرفه للجماهير الحزينة من وعود وأحلام، فعليك أن تسكت بس.. وإن عاجلتك كارثة فتسكت تاني، وثالثة ورابعة وتسكت بس .... وعشرمية فتسكت لامن تظبط.. أو كما قالوا..

* أتساءل هل ما نعيشه الآن كارثي مثلما اراه أنا أم أنني أمرؤ فيً (كوزنية) _هي في عاصرنا هذا أشد وصفا من الجاهلية_ أظن نعم فالشارع عادي، يتقبل كل ما يحدث بصمت عميق، بل ويقف في صف مرصوص أمام كل خدمة وسلعة.

* لكن اليوم الأربعاء ٩ يونيو ٢٠٢١م اكتشفت ما يمكن أن يفسر لي الأمر ..

* فالصحفية النابهة بالأحداث نيوز والمتخصصة في الاقتصاد رحاب عبدالله تدفع بخبر عاجل لادارة التحرير والتي نشرتها بأعجل من سرعة هبوط الجنيه،

 يقول عاجلها :

 *دراسة: 30 مليون من سكان السودان اطفال* 

* أليس في هذه الدراسة تفسيرا لما يحدث معنا _ومنًا_ في ذات الوقت؟ أكاد أجزم أنها دراسة صحيحة مية في المية، فنحن يا حبايبي يا حلوين مجرد أطفال، شفع بالبلدي الفصيح، وإن كان ثمة شك فهو في العدد فعددنا كأطفال أكثر من ٣٠ مليون، اللهم إلا إذا كان مجمل تعدادنا هو هذا ولا يزيد..

* الآن وجدنا إجابة عن أسئلة العدو والصليح: بلد بهذه الامكانات ويعاني كل أنواع المعاناة؟ لا يستثمر خيراته؟ ولا يعرف كيف يحكم نفسه؟ الاجابة _ على ذمة الدراسة_ (نحنا مجرد شفع).

*الآن على السيدة وزيرة الخارجية مهمة جسيمة وهي أن تحزم حقائبها_ أقصد لا تفرغها_ لتواصل رحلاتها في بلاد الدنيا وهذه المرات تكلف ناس الري بأمر سد النهضة وتتفرغ لتوضيح سبب ما يحدث منا وبنا، وهو أننا شفًع..

* يوما ما سنعبر كما ظل يكرر

_وبلا ملل_ د.حمدوك ، نعم سنعبر ولكن بعد آلاف السنين بعد أن نبلغ الحلم.. هذا إن ربنا مد في عمر الدنيا..

التعليقات