رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/01/26

 

اقاصي الدنيا 

لو كنت في السودان احتك بجدران وطني لذهبت لحي كوبر حيث يسكن حبيبنا فيصل محمد صالح ورجوته باسم الاخوة والزمالة والملح والشيه وباسم هيامنا المشترك بشعر شوقي بزيع وبسطوة رواية المترجم الخائن التي قراتها في دبي وحملتها من هناك هدية له لان فيها بعض طباعه فهلل حينها بالكتابة عنها .كنت سارجو فيصل  الاعتذار الصريح عن تولي وزارة الاعلام وكنت ساقترخ عليه ان تكون وزارة الثقافة منفصلة عن الاعلام ولاباس من توليها لمعرفتي بمقدار رحيقه في هذا المضمار .وكنت سادفع له بجملة تبريرات تصعد باهمية وزارة ثقافة لان مشكلات بلادنا الان هي مشكلات ثقافية في الاساس فنحن لسنا امه اننا انساق ثقافية تبحث عن لحمة ناظمة لها ولابد من عمل ثقافي ممنهح يعيد للاقليات الثقافية اعتبارها بالغور في عمق ثقافاتها وتقديمها من جديد لتندغم في شعار الحرية والسلام والعدالة .

السلام نفسه ضرورة ثقافية قبل ان يكون حاجة سياسية والحركات المسلحة التي حملت السلاح كانت ولاتزال مدفوعة بغبائن ثقافية وتحقيق السلام بمخاطبة شق التهميش الاقتصادي لن ينتج سلاما شاملا مالم يرفد بحوار تقافي عميق يبرر علي الاقل سيادة الثقافة العربية في بلادنا وتقاصر الثقافات الاخري.

كنت سانقل لفيصل هذه الروي لمعرفتي بروافده العروبية التي تخلي عن اداتها السياسية لكنه حافط علي محتواها الحضاري.

كنت ساطالبه بالاعتذار الفوري عن تولي حقيبة الاعلام لانها تتعارض مع مرتكزات راسخة في طبيعته الفكرية والنفسية وفهمه العميق للديمقراطية وممارستها فمن اهم الاسباب التي قادت فيصل للتخلي عن ناصريته ان الناصرية عبر تجربتها في مصر لم تلتفت للديمقراطية مما سهل للخيانة الساداتية الطلوع من رحم التحالف الوطني الناصري.

يتعرض فيصل الان لانتقادات جائرة من اقرب احبابه رغم انه الوحيد بعد حمدوك الذي حظي باجماع نادر وفريد من مختلف كتل الحرية والتغيير وشباب الثورة وتاتي هذه الانتقادات علي خلفية عجزه بانه لم يحمل منذ اليوم الاول لتوليه الوزارة معولا لكنس كل اجهزة الوزارة من جلاوزة الانقاذ وسدنتها والقذف بهم لخارج الكون رغم ان ذلك لايتيسر له لان معطم هذه الاجهزة قانونا ليست في طاعته .

كسب فيصل رضا الثوار لانه كان احد الالسنة الفصيحة في كل القنوات الفضائية وكان في قلب التظاهر والفعل لكن المتامل لاحاديثه لتلك القنوات يلحظ انه كان يعبر عن جوهر ديمقراطي وعن مثابرة لارساء روح الديمقراطية ثقافة وممارسة وليس عنفا لايسنده قانون وهذا ماسيشكل كابحا له الان فمنتقديه يحرصون ان يسلك ما سلكه وزير الاعلام الروسي زدانوف في العهد الستاليني وهو حائر بين الموقفين.

وصفه احد نشطاء الفيس بوك بالموس الميتة وذلك وصف مهين اذ كيف كان الموس الراعفة اثناء الثورة وماتت تلك الموس بعد اسبوع من تولي الوزارة?

التعليقات