رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/10/22

المساومة المحتدمة يريد ترمب من ورائها شراء بطاقة إنتخابية تتمثل في تسريع الخرطوم التطبيع مع إسرائيل قبل الإنتخابات، وحتى قبل رفع أسم السودان من قائمة الإرهاب، لأن الإدارة الأمريكية تعرف إن الديمقراطيين وإن وافقوا على رفع إسم السودان لاحقا، فهم لن يوافقوا على إزاحة الإسم قبل الإنتخابات لأنهم ببساطة لن يسمحوا بإهداء ترمب ورقة إنتخابية رابحة تتمثل في إنجاح صفقة التعويضات قبل الإنتخابات. وقد يسأل السائل ما أهمية بضع مئات من المستفيدين في المعركة الإنتخابية؟ لكن أهمية الصفقة تنبع من كونها إرساء سابقة عملية لتعويض الضحايا خاصة ضحايا حادي عشر من سبتمبر. والعين ليس على السودان وإنما على إستخدام قانون جاستا بعد إرساء السابقة لإبتزاز مليارات الدولارات ،لذلك ليس هنالك حماسة سعودية لهذه الصفقة، لإنهم ينظرون لما سيكون  بعدها سواء جاء للبيت الأبيض ترمب أو بايدن. مطلوب من السودان إن يدفع لتعويض ضحايا كول و السفارتين وحتى غرانفيل عاجلا و قبل الإنتخابات بناء على وعد شرف من ترمب الذي لا يضمن أحد عودته للبيت الأبيض. ولأن ترمب نصح إن لا يتعجل على إزاحة الإسم دون تفاهم مع الأغلبية الديموقراطية في مجلس النواب القادرة على إبطال كل العملية من أساسها بدوافع إنتخابية. السودان الذي يضم وفده وزير العدل ومدير مكتب حمدوك وآخرين يريد رفع الإسم عاجلا قبل الإنتخابات وهو أمر لا ترجحه المعطيات الراهنة ويريد مساعدات عينية بعنوان  مساعدة إنسانية تكون قمحا (لا شيء غير القمح) ليرفع عن الحكومة عئب شراء القمح ويوفر الدولارات للوقود كما يريد من الوسطاء إن يعينوه في مواجهة أزمة الوقود الخانقة. وليس من العسير أن يجد تجاوبا في مسألتي القمح والوقود لكن القضية الكبرى قضية رفع الأسم مؤجلة على الأرجح إلى ما بعد الإنتخابات. بيد أن الطرفين سوف يصدران على الارجح بيان تفاهم قائم على الوعود. وتبقى الوعود شيكات غير مصرفية قد تصرف أو لا تصرف بعد يناير المقبل وحتى ذلك الوقت سوف تجري مياه كثيرة تحت الجسور هنا وهناك وأما الرابح الأكبر فيبقى يرمق الجميع بعين الرضا ولا أقول عين الإمتنان.

التعليقات