رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/02/18

*علي كل*

 

*محمد عبدالقادر

لم تترك الأحزان والأزمات مكانا للاشراقات والمسرات في وطن يكابد وجعه اليومي بفعل اخطاء الساسة الذين تعودوا ان يتعلموا علي راسه ( الحلاقة) بينما هو صابر يقاوم خطايا (الحلاقين) القدامي والجدد.

ليومين قاومت الما كبيرا وانا اؤجل الكتابة عن (ابتسامة) رسمها ( في وجه الزمان الشين) رجل الاعمال والخير والجمال السيد معاوية البرير ، فعلت ذلك اثما لاجاري بالطبع تفاصيل وتداعيات رحلة البؤس اليومي التي يغرق فيها شعب يتوسل للحياة بوقته وجهده وماله لكنها تتابي عليه وترفض ان تمنحه مجرد خبز جاف يسد به رمق الجوع وقطرة وقود .

فليعذرن القارئ الكريم علي الكتابة (عن حدث سعيد) في زمان البؤس والشقاء، لابد من ضياء يغمر عتمة الحاضر المظلم بدفقة نور تشعرنا (بان الدنيا مازالت بخير ) طالما يوجد فيها امثال معاوية البرير ، عباد اختصهم الله بقضاء حوائج الناس يتجاسرون علي حزنهم الشخصي ليشعلوا قناديل الافراح ويهزموا جيوش الاحباط بصنائع المعروف واعمال الخير التي حبب الله فيها من اصطفاهم لفعله، فطوبي لمن جعله الله مفتاحا للخير مغلاقا للشر.

الجمعة الماضية وفي حدث نادر عانقت ابصارنا الفرح في عيون اهلنا الاعزاء بالولاية الشمالية ، لشد ما ارهقنتنا ملامح السودانيين الطيبة وهي ( مجروحة الاحداق ذابلة البريق) علي الدوام ، رايناها في ذاك النهار المقدس وقد اينعت وافتر ثغر الامل فيها علي نحو اجري من اعيننا الدمع في لحظة خصصها البرير لانصاف مواطني الولاية الشمالية 

ب (منطقة تيتي) و (دار العوضه) وما حولها في قرى (كدركه، الجلاب، تبو، اونقري، بيوض، قرنتي، بنه، حاج زمار، كمنار، أبتا، السراريه، كودي، دبلا، دبتود) .

في تلكم المناطق التي خرجت عن بكرة ابيها لاستقبال الخير القادم فعل البرير ( ما ينفع الناس) وينفعه شخصيا يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتي الله بقلب ، مشتشفي ريفي في (دار العوضة) وما حولها من مناطق مجهز بكافة مقومات المشافي الحديثة ، يقدم خدمته للالاف من الرجال والنساء والاطفال الذين كان بعضهم يموت في الطريق قبل ان يصل الي مراكز الخدمة في الحواضر البعيدة وبينهم نساء في لحظات الولادة الحرجة.

 مركز صحي في (تيتي) التي لا تقع في دائرة استثمار البرير الزراعية - - -بالمناسبة- تكفل به الرجل حتي يقيل عثرة الموجوعين من اهالي المنطقة البعيدين عن الرعاية الصحية، ويخفف الام المرضي ، المركز يقف كذلك علي تخوم المرور السريع لانقاذ حياة الناس وحقن دماء ضحايا الحوادث المرورية في الطريق الذي يخلو من المشافي و مراكز الطوارئ.

نعم في تلكم الجمعة افتتح والي الولاية الشمالية (الكارب) والمكلف اللواء الركن محمد محمد الحسن الساعوري برفقة رجل البر و الاحسان معاويه البرير مستشفي دار العوضة المشيد على طراز حديث والذي ظل حلما يراود سكان المنطقة لاربعين عاما ،( غرفة عمليات كبيرة وغرفة عمليات صغيرة ،جناحان للعناية الوسيطة وعيادات للاخصائيين، وعيادة أسنان وعنابر للرجال والنساء وقسم الأشعة والموجات الصوتية ورسم القلب بالإضافة إلى معامل التحاليل المتخصصة و الصيدلية).

احسن السيد معاوية صنعا وهو يختار المجال الصحي لممارسة مسؤوليته الاجتماعية تجاه مواطن الولاية الشمالية،( هذا منتج اخر لمعاوية البرير) مثلما يقول اعلانه الشهير، ارباحه في الاخرة وحصاده في الدنيا دعوات اهلنا الطيبين الذين حرمتهم الحكومات وتجار السياسة من ابسط مقومات الحياة ، مؤسسات الصحة والرعاية الاولية، انه (منتج الخير) الذي يصلح اعلانا بارا لكسب خير الدنيا والاخرة وحصد الدعوات ومضاعفة الحسنات، اليس كذلك صديقي منسق الرحلة الشاب الهميم والاعلامي الجميل مصعب محمود، اعمال الخير في الشمالية ( منتج اخر لمعاوية البرير).

 

*صحيفة اليوم التالي*

التعليقات