رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/08/09

أقاصي الدنيا

 

ما كنت اعلم ان معارضة الانقاذ وحدها هي التي كانت تجمع كلمتنا وتوحد قلوبنا ومشاعرنا. 

ماكنت اعلم ان الثورة لها ملاك واصحاب شفعة. 

القاضي سيف الدولة حمدنا الله

تالمت شديدا وانا اطالع هذه التغريدة المنقولة من الفيس بوك  لكل مجموعات التواصل الاجتماعي ومبعث المي انها صادرة من سيف حمدنا الله الذي تعود معرفتي الودودة به لاواخر السبعينات عبر الانس والمواخاة والتثاقف والنكتة والمزاح . سيف مزيج فريد راس نقدي وضمير عدلي ولسان طلق لكن كل شيء فيه كيفه القانون .

هو بهذه التغريدة يضع قدمه اليمنى في عتبة النقد السياسي واظنه سيصل لنتيجة حاسمه فهو صاحب عقل نقدي جامح.

الانقاذ التي وحدت معارضيها لم توحدهم على اساس موقفهم من الديمقراطية وسيادة القانون وتلك من ركائز مولانا سيف الدولة، وحدتهم على اساس ازاحتها كي يبدا الصراع من جديد وهذا ماتوصلت اليه باكرا عبر تجربة شبيهة بالتجربة الماثلة في القاهرة حيث تفرجت على ابشع دافوري سياسي تشهده ملاعب السياسة وخرجت بقناعة ترسخت وتزداد رسوخا بان كل حزب سياسي مناد بالديمقراطية يتبطن ( انقاذا) في داخله وتتفاوت درجات هذي الانقاذ من حزب لآخر لكن جوهرها لاينقسم ابدا على نفسه فكلما هبط صعد.وكلما خبا توقد . وكلما مات ولد من جديد. 

لدرجة بلغت ان الانقاذ هي اصل الاقصاء والاحزاب التي تعارضها هي الظلال.

كانت الانقاذ تقدم وجبات مجانية لكل معارضيها السياسين يقيمون بها اود معارضتهم بما عمق مفهوم المعارضة السهلة فقد كان اسهل نشاط في الثلاثين عاما الماضية ان تكون معارضا للانقاد لكنك تحتفط بكل ادواتها تجاه كل حلفائك فاصبح الحلف السياسي الواسع في مواجهتها ليس برنامج نهضة مشترك بين الاحزاب السياسبة بقدر ما كان (خيار ضروره) .

كتبت ذات مرة مقالا عنوانه ( الكاتب ذو البعد الواحد) تأسيا بعنوان لهربرت ماركوز عن اولئك الكتاب الذين جرفتهم الانقاذ في هوى معارضتها دون ان يجترحوا فكرة وتنبأت بانهم سيكونوا اول الخاسرين بعد سقوطها لانهم يكتبون بتسلق خاصرتها الرخوة وليس باشراق النقد الديمقراطي القادر على التباري بادوات الثفافة الديمقراطية .

وتوصلت إلى ان اسهل الاشياء هي معارصة الانقاذ واصعبها على الاطلاق ان تصبح بديلا لها بالتحلل الكامل منها فهي كامنة جدليا في كل الطيف السياسي، كامنة في احزاب الفرد وفي شهوات الايديلوجيا وفي الخطاب العرقي الجديد وفي الافق المغبون والمطعون بالياس لشبابنا ( الراكب راس) وفي تهدم الذوق الذي كيفته الانقاذ عمديا في الغناْء والموسيقي والفنون.

كان المامول ان يتبنى الطيف السياسي الواسع الذي اسقط الانقاد فكرة النفير الوطني العام لكن لان (.الفتريتة مابتقي رغيف) تبني فكرته التاريخية القائمة على اعلاء الانا في محاولة جديدة لخداع التاريخ الذي ظل يخدعها دائما. 

التعليقات