رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/08/13

سمية سيد

 

الشارع السوداني ومن أمام طوابير الخبز بالمخابز .ينتظر نتائج المؤتمر الصحفي لوزير الصناعة والتجارة ،مدني عباس مدني بشأن حلول نهائية لأزمة الخبز.

قد يأتي الوزير بمبررات لفشل وعوده بنهاية الصفوف مع انتهاء المهلة التي أعلنها بعظمة لسانه، وقد يضرب موعد آخر..لأن الواقع المعاش يشير بوضوح إلى أن الأزمة لازالت تراوح مكانها.

بطء اتخاذ القرار السليم في التوقيت السليم ،صفة ملازمة لوزير الصناعة والتجارة .ليس في موضوع الخبز فقط ..وهو الأهم. .لكن في كل الملفات التي تقع تحت مسؤوليته المباشرة.

في موضوع الخبز جلس الوزير مع المطاحن ،ومع وكلاء التوزيع ،ومع مستوردي الدقيق. واستمع إلى شكاوى أصحاب المخابز ،واجتمع مع الجهات المسؤولة من محاربة التهريب ،واتفق مع لجان المقاومة  لتفعيل الدور الرقابي .مع كل ذلك لم يتخذ القرار الأنسب الذي كان من الممكن أن يجنب البلاد كثيرا مما حدث .

جمع المعلومات وتحليلها أخذ كل ذلك الوقت ،رغم استمرار الأزمة، مما يعني أننا موعودون بزمن إضافي للوصول إلى النتائج ثم الحلول.

منذ أن أطلت أزمة الخبز برأسها. طرحت أمام وزارة الصناعة والتجارة عدة حلول من عدد من الجهات والمختصين .لكن يبدو أن الخوف من التبعات السياسية قاد الحكومة  إلى الهروب إلى الخلف.

الارتفاع المتسارع للدولار  وانخفاض قيمة الجنيه على رأس الساعة ،يعد أكبر كارثة في زيادة قيمة الدعم الحكومي لدقيف الخبز ..هذا الدعم يقدر بنحو 811 مليون دولار في السنة بحساب السعر الرسمي 45 جنيه للدولار وليس مائة جنية.

ماذا يريد أن يقول وزير الصناعة والتجارة اليوم بعد أن انتهت المهلة التي ضربها لحل الأزمة؟

التعليقات