رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/06/07

زيدوا سقف الصرافات الآلية لتفادي الازدحام المميت د/ عادل عبد العزيز الفكي [email protected] أعلنت وزارة المالية عن صرف المرتبات الجديدة للعاملين بالدولة عبر الصرافات الآلية. تمت زيادات كبيرة في المرتبات، بينما سقف السحب للصرافات الآلية للشخص الواحد ألفين جنيه فقط في اليوم. معناها أن أقل عامل مضطر أن يذهب للصراف الآلي ثلاثة أو أربعة مرات في أيام مختلفة. ومع قلة عدد الصرافات الآلية العاملة، وعدم عمل البنوك، فإن الازدحام والصفوف سوف تتراص أمام هذه الصرافات، وسوف تصبح بيئة صالحة للغاية لإنتشار فايروس كورونا. على البنك المركزي أن يعمل وبسرعة على رفع السقف للسحب من الصرافات الالية الي ٥ أو ١٠ ألف جنيه، علماً بأن عملية رفع السقف سوف تتطلب زماناً قد يمتد لايام نتيجة الحوجة لتعديل كل الصرافات لرفع السقف. وعلى إتحاد المصارف القيام بحملة إعلامية مكثفة جداً، لإقناع العاملين بعدم ضرورة سحب المرتب كله في ثلاثة أو أربعة أيام، وإقناعهم كذلك بإمكانية الشراء من المحلات بالبطاقة، وإيقاف خصم جنيه عند الشراء، ونشر قوائم المحلات التي تقبل البطاقات المصرفية وتتعامل بها، ووضعها كمعلومات في تطبيق يسهل الوصول له عبر الهواتف الذكية والعادية. نتمني ان تتعامل الجهات المسؤولة بالسرعة اللازمة لتلافي كارثة المرتبات، بزيادة سقف السحب من الصرافات، وبتشغيل البنوك في الصرف والإيداع لساعات محدودة في اليوم، ليتمكن صرافو المؤسسات من صرف المرتبات لمنسوبيهم، ومن ثم توزيعها لهم عبر خزن المؤسسات. من أخطاء الحكومة أنها ألغت نظامي وكلاء الدقيق ووكلاء الغاز، وعادت لهما بعد أن عانى الناس لعدة أسابيع. كما حددت لصرف الوقود ثلاثة محطات فقط، فتدافعت آلاف المركبات حولها، فعادت لرشدها وشغلت عشرات المحطات بعد عدة أيام من المعاناة. الآن كارثة تفشي الوباء بسبب محدودية الصرافات الآلية ظاهرة وبادية للعيان. وعلى الحكومة، والبنك المركزي، واتحاد المصارف، إجراء المعالجة بالسرعة المطلوبة، لأن الأمر هنا لا يتعلق بمعاناة فحسب، وإنما بخطر انتشار الوباء. حمى الله بلادنا ومواطنينا من شره وفتكه. آمين.

التعليقات