رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/12/02

  • 2020/05/02 الساعة PM 08:38
غالبية الامريكيين يصفون تدابير ترامب تجاه الجائحة بالبطيئة

 

بكين : سي جي تي ان

الخرطوم : بله علي عمر

يواصل عدد الوفيات الناجم عن كوفيد-19 ارتفاعه في الولايات المتحدة. ويصر القادة الأمريكيون على أنهم قد قاموا بـعمل جيد للغاية في السيطرة على الوباء. فهل الامر كذلك؟ 

أظهر الاستطلاع الذي أجراه مركز بيو للأبحاث بين 7 و12 أبريل أن معظم الأمريكيين غير راضين عن استجابة ترامب الأولية في مواجهة الوباء  66%  من المستطلعين  قالوا بأن ترامب "بطيء جدا" في اتخاذ التدابير الرئيسية في هذه الأزمة.

ولم تكن استطلاعات الرأي المماثلة  التي اجرتها جهات مخالفة ، اذ يبين استطلاع صادر عن شبكة (سي إن إن) أن 55% من الأمريكيين يعتقدون أن أداء الحكومة الفيدرالية ضعيف في احتواء الفيروس، وهذه النسبة زادت بثماني نقاط مئوية خلال أسبوع واحد. اما استطلاع الرأي الآخر الذي أجرته شبكة (إن بي سي)  وصحيفة (وول ستريت جورنال) بشكل مشترك يظهر أن 52% من الناخبين يعتقدون أن ترامب لم يأخذ الجائحة على محمل الجد في بداية انتشارها.

ترامب كان قد اعرب مرارا عن افتخاره بالإنجازات التي حصل عليها في مكافحة الفيروس. ولكن في الحقيقة، أدى وباء فيروس كورونا ما يقدر بأربعة أضعاف من الوفيات لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية. فمزاعم ترامب هي مجرد محاولة عبثية لخداع مواطنيه.

هذا ليس أسوأ شيء بالنسبة لترامب. يبدو أنه كلما كان خطابه أكثر تفاؤلا، ألحق ذلك الضرر أكثر بمصداقيته.

كما يبين استطلاع الرأي الصادر عن "بيو" أن أكثر من نصف الأمريكيين يعتقدون أن الرئيس ترامب يحاول جعل الوضع يبدو (أفضل) مما كان عليه في الحقيقة. ووفقا لاستطلاع الرأي الأخير الصادر عن الشركة الاستشارية (( Morning Consult، فإن أقل من نصف الناخبين راضون عن معلومات فيروس كورونا التي يقدمها ترامب.

يبين استطلاع الرأي الصادر عن  بيو  أن أكثر من نصف الأمريكيين يعتقدون أن الرئيس يحاول جعل الوضع يبدو (أفضل) مما كان عليه في الحقيقة.

وفيما يخص المصادر العامة لمعلومات فيروس كورونا، فان رتبة الرئيس ترامب أقل مصداقية من أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها والأخبار المحلية وحكام الولايات ومنظمة الصحة العالمية، والأخبار الوطنية.

إن الحد من انتشار الفيروس ليس سوى جزء واحد من مسؤولية الحكومة. وقد مرت أشهر عليها بعدما تم الضغط على زر الإيقاف لأكبر اقتصاد في العالم. ومع إغلاق المصانع وشل المرافق العامة، تعد كيفية إعادة تشغيل الاقتصاد الراكد أولوية أخرى لإدارة ترامب.

مع أن أغلبية الأمريكيين لا يوافقون على أداء ترامب في مواجهة الفيروس، إلا أنه يحوز على التقييمات الأكثر إيجابية في تلبية حاجات الشركات. وفقا لاستطلاع الرأي الصادر عن "بيو"، 51% من الناخبين يعتقدون أن الرئيس يقوم بعمل (ممتاز) أو (جيد) في استجابة الاحتياجات الاقتصادية للشركات التي تواجهها صعوبات مالية.

ولكن أغلبية الموافقات قد لا تصمد لمدة طويلة، إذ أن ترامب يأمل في عودة الأمريكيين إلى العمل في أقرب وقت ممكن ولو في ظل ارتفاع نسبة الإصابة بالعدوى في الولايات المتحدة، وأعلن عن خطته لإعادة فتح البلاد في هذا الشهر بغض النظر عن تحذيرات خبراء الصحة مما أثار الانتقادات على نطاق واسع على الفور.

ووجد "بيو" أن 66% من الأمريكيين يعتقدون أن إجراءات حكومات الولايات في رفع القيود المفروضة على الأنشطة العامة (سريعة جدا). 73% من البالغين الأمريكيين يعتقدون أن (الأسوأ لم يأت بعد) نظرا للمشاكل التي تواجه البلاد في ظل انتشار الوباء.

حاولت إدارة ترامب احتواء الفيروس وإنعاش الاقتصاد. ولكن الحقيقة هي أن أداءها لم يرض الأمريكيين الذين يعانون من هذه الأزمة.

التعليقات