رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/04/03

  • 2020/03/15 الساعة PM 01:31
مخاوف إقتصادية بالسودان من "كورونا"

 

الخرطوم: الاحداث نيوز

اثار تفشي فيروس "كوفيد 19" المعروف بكورونا، المخاوف من تأثيرات سلبية علي الإقتصاد العالمي، وذلك قياسا علي وادي الخسائر الباهظة التي نتجمت عنه، وبنظرة سريعة علي ابرز الخسائر الاقتصادية التي سببها انتشار الفيروس في محيط دول الجوار، تشير الوقائع الي انهيار بورصات كبري بنسب تفوق الـ 10% كاكبر تراجع خلال العقود الاخيرة، كما فقدت مؤسسات مثل "ارامكو" نحو 80 مليار من قيمتها السوقية خلال ايام معدودة، فيما بلغت جملة خسائر الاسهم الخليجية 244 مليار دولار حتي امس.

ووصل صدي المخاوف للسودان، ورغم تسجيل حالة إصابة وحيدة مشكوك في صحة تشخيصها كانت نهايتها الوفاة، إلا ان تأثيراته الإقتصادية ليست بعيدة، ويشير مراقبون إلي ان الفيروس رغم اضراره علي الاقتصاد إلا ان هناك عدة فوائد.

الفوائد والخسائر

بالنسبة للسودان، يعد تهاوي اسعار النفط في الاسواق فائدة يمكن الاستفادة منها بتوفير المشتقات البترولية باسعار لم تكن متاحة قبل ذلك، حيث هبط برميل النفط لما دون 30 دولارا، إلا ان الخسائر اكثر من الفوائد حيث يمثل توقف نشاط قطاع الطيران وتعليق الرحلات الجوية فاقدا لا يستهان به، علاوة علي فقد موارد النشاط السياحي، وهو احد مصادر النقد الاجنبي.

كما اسهم كورونا في ضرب الموانئ البحرية في قطاعي الصادر والوارد، حيث كشفت متابعات "الاحداث نيوز" عن توقف 75% من حجم الصادرات ليوم امس كنتيجة لوقف الدخول والخروج بسبب المخاوف من انتشار الفيروس، وقال المخلص المركي، صلاح شرف، ان انتشار الفيروس بعدة دول ومنع الدخول والخروج ادي لتوقف الصادرات المتكدسة بالموانئ، لافتا الي ان ذأت الامر ينطبق علي الواردات التي تواجه صعوبة في الدخول، موضحا ان مصيرها "غير معلوم".

شلل الموانئ

يواصل صلاح قائلا: ان الموانئ "اصيبت بما يشبه الشلل" بسبب إنتشار الفيروس المستجد، وكشف عن توقف 75% من الصادرات، وذأت النسبة للواردات، وقال ان الظروف الحالية غير مواتية علي تنشيط حركة الصادر والوارد، وهاجم صلاح سياسات هيئة الموانئ البحرية معتبرا انها السبب في معاناة المخلصين والمصدرين والمستوردين، وعزا الامر لبطء الإجراءات الفترة السابقة حتي تكدست بضائع كبيرة في إنتظار إكمال إجراءات التخليص، علاوة علي الزيادة الثانية التي فرضتها الهيئة علي رسوم الارضيات مؤخرا، وقطع بأن هذه الزيادات التي اسماها بالغير مدروسة ستنعكس سلبا علي اسعار السلع والبضائع وقال ان المواطن سيتحملها اولا واخيرا مما يزيد من الضائقة الاقتصادية بالبلاد.

وضع هش

ويقول المحلل الاقتصادي، قاسم صديق، ان الوضع الاقتصادي للبلاد لا يحتمل اي كارثة جديدة، موضحا ان سياسات الحكومة في الاصل لم تكن موفقة وقال ان ظهور الوباء زاد الامر سوء وفاقم من حجم الازمة، موضحا ان الزيادة الاخيرة علي رسوم الموانئ والارضيات ستنعكس سلبا علي تكلفة السلع الصادرة والواردة كما تؤدي لارتفاع تكلفة مدخلات الانتاج المستوردة، وتقلص بالضرورة من حجم الانتاج الكلي وتؤدي الي ضعف الصادرات او تقليل قدرتها التنافسية في الاسواق الخارجية بعد تصديرها، مشيرا الي ان هذا الواقع نتيجته الحتمية هي ابقاء البلاد حبيسة لاستجداء المنح والهبات من الخارج، لان الديون لم تعد متاحة للسودان لسوء تصنيفه الدولي. 

صعوبات

اما ابرز العقبات التي تواجه الحكومة في الحد من هذه الآثار هو ضعف إمكانيات الدولة والضغوط الاقتصادية التي تواجهها مسبقا، وحجم الضائقة المعيشية التي تزداد إحكاما حول اعناق المواطنين، مما يجعل نسبة عالية منهم مضطرين جبرا إلى مخالفة إجراءات الحجر، بسبب صعوبة توقفهم عن العمل وعدم مقدرتهم على مجابهة تكاليف العيش وتوفير الضروريات اليومية في ظل عدم وجود مبادرات حكومية لتقديم مساعدات.

التعليقات