رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/04/08

  • 2020/03/14 الساعة PM 03:42
مخاوف من تاثير كورونا علي الاقتصاد العالمي


تقرير : بله علي عمر
جاء اعلان منظمة الصحة العالمية بأن وباء (كوفيد-19) تحول إلى جائحة ، ليخلق حالة من الارتباك في الأسواق العالمية، حيث وصلت الأسهم الأمريكية الرئيسية إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1987. وبات المستثمرين يخشون غرق العالم كله في ركود جديد فإلى أي مدى سيؤثر تفشي المرض على الاقتصاد العالمي ؟   يتفق الخبراء إن الحالات  السابقة من تفشي الاوبئة  أضعفت اقتصادات معينة وتسببت في تحولات في السلطة ويشير فيكتور ديفيس هانسون، وهو أقدم باحث في معهد هوفر، الي  اثر الطاعون القديم علي أثينا منذ نحو 2500 عام. "بعد طاعون أثينا، كانت أثينا لا تزال قادرة على درء الهجوم الإسبارطي، لكنها كانت تفتقر إلى الموارد لقهر الإمبراطورية الإسبارطية وعدد حلفائها المتزايد ومع ذلك، هناك إشارات إيجابية على أن الوباء لن يكون له تأثير كبير على الاقتصاد العالمي.
وفي الوقت الذي سيطرة فيه المخاوف في الاسواق المالية العالمية ظهرت أخبار جيدة من الصين، مفادها أن الإصابات الجديدة وصلت إلى أدنى مستوياتها ، قال نينغ جي تشه مدير المكتب الوطني للإحصاءات في الصين، إن مساهمة الصين في الاقتصاد العالمي في عام 2019 بلغت نحو 30%، مما يعني أن الاقتصاد الصيني يلعب دورا أكبر في التنمية الصحية للعالم، حتى لو من المحتمل أن تتضرر الاقتصادات الغربية بشدة من الوباء
ثانيا، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين أشاروا إلى أن الاقتصادات الرأسمالية على حافة نهاية دورة الانتعاش التي تتراوح بين 10 و11 عاما، فمن غير المرجح أن يحدث ركود كبير في الولايات المتحدة وفي هذا الصدد، قال وي سن، أستاذ الاقتصاد في جامعة فودان: (إذا ألقينا نظرة على الركود الاقتصادي الكبير في الولايات المتحدة ما بعد الحرب العالمية الثانية، فقد يلاحظ المرء أن معدل النمو في فترة الركود بعد عام 2008 كان طفيفا للغاية وتدريجيا  علاوة على ذلك، مع انخفاض معدل البطالة إلى مستوى منخفض جديد، أخذ يعتمد النمو في الاقتصاد الأمريكي بشكل كبير على الاستهلاك)
ثالثا، بعد الأزمة المالية لعام 2008، قامت الاقتصادات الكبرى حول العالم ببناء آليات لمنع حدوث انهيار مالي جديد  على الرغم من أن قلة من الدول اتخذت إجراءات أحادية، إلا أن غالبية الدول ظلت حريصة على الوقوف معا للتعاون والتنسيق في حال لاحت أي أزمة في الأفق
وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة الـعشرين اكدوا في  6 مارس الجاري، استعداد بلدانهم لاتخاذ إجراءات مالية ونقدية للمساعدة في الاستجابة للفيروس ودعم الاقتصاد خلال هذه المرحلة والحفاظ على مرونة النظام المالي وفي 3 مارس، أعلن البنك الدولي توفير حزمة أولية تصل إلى 12 مليار دولار أمريكي كدعم فوري لمساعدة الدول النامية على تعزيز النظم الصحية والعمل مع القطاع الخاص للحد من التأثير على الاقتصاد العالمي
وعلى الرغم من أنه من غير المحتمل أن يتسبب الوباء في حدوث أزمة كبيرة في الاقتصاد العالمي ككل، إلا أنه قد يؤثر على بعض الدول النامية في أفريقيا وكذلك الدول التي تعاني بالفعل من اضطراب مالي ولما كانت فترة استمرار المرض مجهولة فان البعض يتوقع تخلص البلدان في نصف الكرة الشمالي من فيروس كورونا الجديد مع ارتفاع درجات الحرارة. ومع ذلك، لا يمكن توقع الوضع في نصف الكرة الجنوبي، حيث أصيب بعض الأشخاص بالفعل في أستراليا.

التعليقات