رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/07/05

  • 2020/06/23 الساعة PM 08:29
قبل يومين من انعقاد مؤتمر (أصدقاء السودان)  (هيومن رايتس ووتش) تدخل على الخط

 

 

وكالات - الأحداث نيوز 

 

 قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"  إنه ينبغي للمانحين والشركاء الأجانب حثّ السودان على إعطاء الأولوية للعدالة والإصلاحات القانونية والمؤسسية، حتى في الوقت الذي يركزون فيه على المخاوف الاقتصادية الملحة للبلاد.س

 

و في 25 يونيو القادم ستعقد مجموعة من الحكومات والمنظمات، معروفة باسم "أصدقاء السودان"، مؤتمرا في ألمانيا لمناقشة الدعم الاقتصادي للبلاد. و   تقول المجموعة انها تتطلع إلى دعم التحول الديمقراطي والإصلاحات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية. 

 

و فيما يقترب موعد انعقاد المؤتمر الذي تعول عليه السلطة الانتقالية، تدخل منظمة (هيومن رايتس ووتش) على الخط لتعلن ان تقديم الدعم العاجل لإنقاذ الاقتصاد السوداني المتعثر أمر هام جدا، إلا أن المؤتمر يمثل فرصة للانخراط في أهداف الإصلاح والعدالة في السودان بطريقة شاملة وبناءة.

 

و كانت المنظمة، النافذة في مجال حقوق الإنسان، قد أصدرت  (وثيقة أسئلة وأجوبة) حول خيارات السودان لتعزيز العدالة في الجرائم الدولية الخطيرة، أوضحت  فيها أهمية تحقيق العدالة في جرائم الماضي وضرورة الإصلاح في القانون والممارسات السودانية التي تعوق محاسبة المسؤولين. و حثت المنظمة الجهات المانحة على مناقشة الخبرات والمساعدة، التي قد تكون متاحة لدعم جهود السودان من أجل محاسبة المسؤولين عن الجرائم السابقة المرتكبة في جميع أنحاء البلاد، والضغط على السلطات السودانية للانخراط مباشرة مع "المحكمة الجنائية الدولية" دون تأخير لمناقشة خطوات محددة نحو التقدم في ملاحقة قضايا دارفور في المحكمة و بدء مناقشات معها بشأن التعاون، بما فيه تقديم المشتبه بهم للمحكمة، و تشكيل مجموعة عمل لوضع استراتيجية للمساءلة الجنائية عن  الانتهاكات الجسيمة، وتعديل القانون الوطني لتعزيز محاكمات ذات مصداقية ورفع الحصانات القانونية التي تحمي المسؤولين من المقاضاة. و تشير  (هيرمان رايتس واتش) الي انه بالرغم من أن الوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية تنص على تنفيذ مجموعة من الإصلاحات القانونية والمؤسسية الا ان شيئا من ذلك لم يتحقق، حيث لم يتم تشكيل المجلس التشريعي أو تعيين الولاة، او تشكيل مفوضيات مطلوبة بشأن حقوق الإنسان، والعدالة الانتقالية، والإصلاح القضائي، وإصلاح القانون. و قالت إن هذا التأخير يعيق جهود الإصلاح ، ويقوّض فرص الانتقال إلى الحكم المدني والتغييرات الأخرى المأمول. و تطالب ( هيومن رايتس ووتش) بترسيخ عملية  الانتقال،  و ما يتطلبه ذلك من وضع خطة لإصلاح الجيش، وقوات الدعم السريع، والشرطة، و"جهاز الأمن والمخابرات الوطني و إنشاء أنظمة مساءلة ضمن القوات النظامية و وضعها تحت إشراف مدني. و ينبغي للسلطات الانتقالية أيضا التحقيق في الصلات المزعومة بين قوات الأمن وشبكة من الشركات الحكومية  تسيطر عليها الأجهزة العسكرية والأمنية، و يُزعم أن بعضها موّل قوات الدعم السريع حتى وهي ترتكب انتهاكات ضد المدنيين.

 

و قالت جيهان هنري، مديرة قسم شرق أفريقيا في المنظمة :  "بعد عام تقريبا على المرحلة الانتقالية في السودان، لم نشهد سوى تقدم ضئيل جدا بشأن العدالة والإصلاحات الرئيسية. ينبغي لقادة السودان وشركائه الدوليين استخدام مؤتمر (أصدقاء السودان) القادم للتخطيط للتقدم على عدة جبهات في آن واحد، بحيث يصحح الانتقال مسار الحكم والحقوق في البلاد". و قالت "مجرد كون الإصلاحات طموحة وطويلة الأمد لا يعني أنه يجب تأجيلها أكثر. ينبغي للسلطات تنفيذ التزاماتها بالعدالة والإصلاح بدعم كامل من الشركاء للمساعدة في هذا الانتقال. ينبغي ألا تبدَّد هذه الفرصة الفريدة لجعل حقوق الإنسان والعدالة حقيقة للشعب السوداني".

 

وتشكلت مجموعة "أصدقاء السودان" في العاصمة الألمانية برلين في يونيو 2019، لمساعدة السودان على تجاوز الأزمة الاقتصادية، ودعم عملية الانتقال الديمقراطي. وتضم المجموعة دولا ومنظمات عالمية كالولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، وإثيوبيا، والإمارات، والسعودية، ومصر، وممثلين عن الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي.

 

وعقد "أصدقاء السودان" اجتماعهم الأول في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، في أكتوبر  2019، أعقبه اجتماع في الخرطوم  في ديسمبر.  ويعول السودان على المؤتمر للاستمرار في تقديم الدعم اللازم في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

التعليقات