رئيس التحرير: عادل الباز
  • 2020/10/30

  • 2020/10/11 الساعة PM 09:47
تحرير أسعار الوقود.. هل تجد حكومة حمدوك نفسها في مواجهة مع الشارع؟

تقرير - رحاب عبدالله

نهار أمس السبت، انفردت (الأحداث نيوز) بشر خبر عن شروع الحكومة في تحرير أسعار الوقود، وما هي إلا دقائق حتى أصدرت وزارة الطاقة والتعدين بيانا على لسان الوزير المكلف خيري عبد الرحمن، تؤكد فيه أن قرار تحرير الوقود ليس سراً، وان الوزارة شرعت فعليا في اتخاذ خطوات إنزال القرار الى حيز التنفيذ، وذلك بعد أن أوجد خبر (الاحداث نيوز) موجة كبيرة من الجدل، خاصة أن بعض المصادر ذكرت أن سعر جالون الجازولين سيبلغ حوالي 400 جنيه، بينما يبلغ سعر البنزين 300 جنيه او اقل قليلا.

وأقر وزير الطاقة والتعدين المكلف مهندس خيري عبدالرحمن بقرار تحرير الوقود بيد انه نفى في حديث خاص ل" الاحداث نيوز" تحديد اسعار لذلك ،وكشف  عن الترتيبات الجارية لتنفيذ سياسة تحرير اسعار منتجي الجازاويل والبنزين اللتان صدر قرار تحريرهم منذ فترة طويلة وأعلنه رئيس الوزراء رسمياً في اللقاءات العامة وفي مقابلته التلفزيونية،مشيراً الي ان الأمر لم  يعد موضع تسريبات وإنما كان ينتظر  الترتيبات التي قامت بها وزارة الطاقة والتعدين ابتداءً من حصر وتأهيل الشركات التي ستدخل في عملية الاستيراد والبيع  ، وكذلك إعداد وفتح العطاءات العالمية للمنافسة الحرة والشفافة، معلناً عن اكتمال  عملية التقديم والفرز بكل شفافية مثلما تم اصدار الطلبيات للشركات الفائزة،مشيداً  بنتيجة العطاءات التي كانت مشرفة جدا لكل المهتمين داخل وخارج السودان من حيث المهنية والحرفية العالية التي اتبعتها الوزارة والتي وفرة  قيمتها التجارية  حوالي (٣٥) مليون دولار من مجمل قيمة المشتقات البترولية التي يتم شراؤها مقارنة بما كان يتم في السابق بدون عطاء. 

نافياً صدور اسعار محددة حتي الآن والي حين اكتمال الخطوات المذكورة.

وتصنف الوقود والخبز ضمن السلع الحساسة جدا بالنسبة للمواطن وكثيرا ما تسببت في اسقاط حكومات وفي اندفاع احتجاجات شعبية ، على نحو ما حدث في 2013 عندما اعلن النظام البائد عزمه رفع الدعم حيث سالت بسبب ذلك دماء وفقدت ارواح .

تهديد باسقاط الحكومة

الناظر الى الوضع الحالي سيجد ان المواطن الان الذي أسقط نظام الانقاذ بسبب ضيق المعيشة لم ينعم بثورته فيما يتعلق برخاء المعيشة بل ازدادت صفوف الخبز والوقود وتضاعفت الاسعار بصورة قياسية، وربما ذلك ما جعل اللجنة الاقتصادية بقوي الحرية والتغيير، تلوح باللجوء للشارع حال عدم تراجع الحكومة عن تحرير اسعار الوقود، حيث وصف عضو اللجنة، التجاني حسين، تحرير اسعار الوقود بانه "عبث".

وكشف حسين، في تصريح لـ"الاحداث نيوز" عن دخول اللجنة الاقتصادية في اجتماع مفصلي مع المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، لايقاف ما وصفه بالعبث فيما يتعلق برفع الدعم عن الوقود، لافتا  الي انهم سيبلغون المجلس باحد خيارين اما إتخاذ الاتجاه الصحيح او الخروج للشارع لاسقاط الحكومة، مشيرا إلى تقديمهم نداء للجان المقاومة  بان يكون يوم 21 اكتوبر احتفالية لتغيير الطاقم الذي يمضي في خطأ السياسات الخاطئة، قاطعا بأن الامور الان باتت لا تنتظر يوم.

الحرية والتغيير ترفض

أعلنت اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير، رفضها لتحرير اسعار الوقود لما له من نتائج كارثية على الشعب السوداني ، واعتبرته اول خرق سافر لمقررات المؤتمر الاقتصادي التي نصت على اجراء الاصلاحات الاقتصادية قبل ترشيد الدعم .

وأكدت في حديث لـ"الأحداث نيوز" أنها تفاجأت بأخبار عن قرار زيادة اسعار المحروقات تحت مسمى رفع الدعم بصورة غير محتملة، وأكدت عدم مشاورتها او إخطارها .

مبينة أن الدعم المقدم للوقود هو عبارة عن فرق السعر في الدولار بين السعر الرسمي والسعر الموازي، لافتة الى انه تم رفع الدعم عن المحروقات عندما تم رفع سعر الجالون من 28 إلى 128 جنيه وكان تأثير ذلك خطيرا للغاية على المواطنين إذ ارتفعت تكلفة المواصلات للفرد الواحد في اليوم من 30 جنيه إلى 400 جنيه كما ارتفعت أسعار نقل السلع إلى عشرة أضعاف مما أدى لارتفاع كبير في أسعار كل السلع المنقولة.

وقطعت بان المشكلة اصلا تكمن في سعر الصرف وإذا تم تقوية سعر صرف الجنيه السوداني فسيختفي الدعم تلقائيا، وشددت على ان  المطلوب حاليا ليس رفع الدعم إنما تقوية سعر صرف العملة الوطنية، مشيرة الى ان ذلك يتم  عن طريق توفير الدولار عبر سيطرة الحكومة على صادر الذهب وإقامة بورصة الذهب والمحاصيل الزراعية حيث أن البورصة سترفع عائدات صادر خمس سلع هي الصمغ العربي والسمسم والقطن والماشية والذهب من 2.5 مليار دولار في العام إلى 7.7 مليار دولار كما أن إرجاع شركة الصمغ العربي وشركة الحبوب الزيتية وشركة الأقطان وشركة الماشية واللحوم للعمل سيضمن توريد حصائل الصادر من العملات الأجنبية في القنوات الرسمية مما يزيد حصيلة البلاد من العملات الحرة بينما الواقع الراهن والموروث من النظام المباد هو سيطرة سماسرة على الصادر ويتلاعبون بحصائل الصادرات حيث أن الطن الذي يباع بـ 3000 دولار يتم تسجيله في القطاع المصرفي بـ 700 دولار ويتم تجنيب الفرق خارج البلاد مما افقد السودان 80% من حصيلة صادراته، كما أن مبادرة المغتربين لدعم البنك المركزي بالوديعة الدولارية والتي ترفض المجموعة التي تهيمن على ملف الاقتصاد التجاوب معها يمكن أن تغطي جزءا مهما من واردات السودان من السلع الاستراتيجية وعندما يقترن ذلك مع إيقاف الواردات غير الضرورية والسلع الاستفزازية فإن النتيجة هي تحقيق الوفرة في الدولار وبالتالي تقوية سعر الصرف ولا يصبح هنالك دعم اصلا.

واعتبرت اللجنة الاقتصادية بالحرية والتغيير ان ما يسمونه اليوم برفع الدعم هو مجرد رفع لاسعار الوقود سينعكس وبالا على الشعب المنهك اقتصاديا.

واوضحت أن سياسة حشد الموارد الداخلية عبر إيقاف التجنيب والاعفاءات الضريبية والجمركية للمؤسسات غير الإنتاجية وزيادة الضرائب على شركات الاتصالات وضم الشركات الرمادية والعسكرية والأمنية لوزارة المالية وإصلاح النظام الضريبي والاستفادة من أموال الأصول المصادرة بواسطة لجنة التمكين والتحضير الجيد للموسم الزراعي وحل مشاكل الصناعة؛ هذا البرنامج الذي طرحته اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير منذ ديسمبر 2019 لو تم وضعه موضع التنفيذ لما كانت هنالك اليوم اي صفوف للخبز ولا الوقود ولا الغاز ولا حديث عن رفع الدعم.

واضافت ان الطاقم الاقتصادي الذي قاد الاقتصاد الوطني خلال عام  اثبت فشله ووصل بالاقتصاد الوطني إلى الهاوية، وهو يصر على السير في ذات الطريق الذي يعني استمرار الأزمة الاقتصادية الطاحنة.

وانتقد عضو اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير التجاني حسين، الجهر من المسؤلين عن قرب رفع الدعم عن المحروقات رغم الرفض الشعبي الشامل ورغم التأثيرات الخطيرة لذلك على الاسعار في ظل وصولها فوق قدرة الشعب .

ودعا لجان المقاومة الذين وصفهم بـ"حماة الفترة الانتقالية" لاسقاط السياسات الاقتصادية الخاطئة ونوايا الركوع تحت اقدام الصهاينة، في احتفال البلاد بذكرى 21 أكتوبر ، قبل ان يقول ان الحال لا يحتمل الانتظار مع الحديث عن توقعات تطبيق اسعار الوقود الجديدة اعتبارا من الاثنين، ودعا لتصحيح المسار السياسي والاقتصادي بالغاء هذه السياسات الفاشلة والبدء في تنفيذ مخرجات المؤتمر الاقتصادي القومي، وازاحة الطاقم الاقتصادي المهيمن على سياسات وزارة المالية الذي وصل بالبلاد الى الانهيار الاقتصادي الشامل .

الشيوعي: تحرير الوقود إنقلاب على توصيات المؤتمر الاقتصادي

وفي ذات السياق اتفق  الحزب الشيوعي مع رؤية  قوى الحرية والتغيير، في اعتباره تحرير المحروقات إنقلاباً على توصيات المؤتمر الاقتصادي، وأنه لن يحل الأزمة.

وأكد عضو الحزب كمال كرار، ان الإصرار على زيادة سعر المحروقات باسم التحرير بأنه يضر الاقتصاد لجهة ان النفط له اثر إقتصادي كبير جداً على كل القطاعات الأخرى.

وأعتبر كرار، محاولة الدولة للخروج من المحروقات، وتركها للقطاع الخاص بالرغم من أن النفط سلعة إستراتيجية، وظلت مسؤولية إستيراده على الدولة لفترة طويلة جداً بانها خطر كبير جدا علي الإقتصاد.

وأضاف: “تحرير الوقود إنقلاب على توصيات المؤتمر الإقتصادي”، وزاد قائلا: “الكلام ده ما بجي ويستفز المواطنين”.

وأكد أن التحرير لن يحل الأزمة لجهة أن الشركات التي تقوم بإستيراد البترول بالعملة الصعبة من السوق الموازي، وبالتالي رفع السعر وزيادة لمعدلات التضخم مما يساهم في هلاك الإقتصاد وتحطيمه، وجزم بخطأ مثل هذه السياسات.

تأثيرات سالبة سريعة

وأكد اقتصاديون أن زيادة أسعار الوقود سرعان ما ستنعكس على أكثر بنود الإنفاق تأثيرا على مستويات المعيشة وهي السلع الغذائية والنقل والمواصلات.

وأكدوا على أن الفترة ستشهد موجة تضخمية لن تعكسها أرقام الجهاز المركزي للإحصاء لأن طريقة حساب مؤشر التضخم تتضمن عوامل فنية لا تركز على الأثر المباشر على معيشة المستهلكين، بقدر ما تقارن معدل الزيادة في العام الحالي بنظيره في نفس الفترة من العام السابق. 

ولفتوا إلى أن قطار الزيادات في أسعار الوقود لن يتوقف حيث ستكون هناك زيادات أخرى في الأسعار.

واكد اصحاب مواد غذائية إنه من المرتقب أن تشهد المواد الغذائية ارتفاعا  الأسعار واضافوا  أن الزيادات ستكون بنسبة كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار النولون بعد رفع أسعار الوقود، بالإضافة إلى زيادة أسعار الكهرباء مؤخرًا. مشيرين إلى أن الصناع سيحاولون امتصاص تلك الزيادات حتى لا تتسبب في مزيد من الركود. في وقت توقع تجار ان تعلن الشركات والمصانع أسعار جديدة خلال أسبوع أو 10 أيام.

وأشار مواطنون إلى أن زيادة المواد البترولية سيتبعها زيادة في  تكلفة المواصلات للعمال، لذلك لا يمكن حساب أثر الزيادة الأخيرة في الوقت الحالي بل تحتاج لدراسة وحساب نسبة زيادة التكاليف لتحديد النسبة.

 فيما قال اصحاب مواد البناء إن ارتفاع أسعار البنزين لن يؤثر في أسعار مواد البناء بشكل كبير، لكن تكلفة النقل هي التي سترفع من أسعاره.

آثاره قبل التنفيذ

وكشفت متابعات "الأحداث نيوز" عن تأثير مجرد الحديث عن تحرير اسعار الوقود ، حيث رفع اصحاب المركبات العامة امس تعريفة اذ بلغت قيمة التذكرة يوم امس من الكلاكلة الى المحطة الوسطى بحري 300 جنيه مقارنة بـ 100 امس الاول و30 جنيه قبيل جائحة كورونا.

وقال الخبير الاقتصادي د.عادل الفكي لـ"الأحداث نيوز" ان قرارات تحرير أسعار الوقود ستسبب في زيادات في أسعار مختلف السلع الأساسية بسبب زيادة تكاليف الترحيل، وتكاليف الإنتاج بصورة عامة.

شر لابد منه

بيد ان عبد العزيز اكد ان القرارات هي شر لا بد منه لكي يحدث الاستقرار الاقتصادي وتتوقف عمليات التهريب للدول المجاورة. 

وطالب  الحكومة بالشروع في إجراءات فورية لمساعدة الفئآت الأكثر فقراً بتقديم دعم مالي لهم عند شراء الخبز، وبتوفير مواصلات عامة قليلة الثمن، وبتحسين ونشر خدمات التأمين الصحي  المدفوع القيمة للفقراء، وبتفعيل تحصيل وتوزيع الزكاة للفقراء.

قرارات كارثية

وقال الخبير الاقتصادي د. محمد الناير ان قرار تحرير الوقود له اثار اقل ما توصف بانها كارثية على الاقتصاد السوداني وعلى المواطن السوداني ، مشيرا الى ان  قضية رفع الدعم ليست هي الحل للوضع الاقتصادي ، مؤكدا ان الحل يكمن في تحقيق الاستقرار الاقتصادي فيما يتعلق بسعر الصرف وخفض التضخم ثم بعد ذلك يمكن رفع الدعم وتحديد الاسعار ،لان الحكومة اذا رفعت الدعم الان بالكامل وحدث تدهور جديد في قيمة العملة الوطنية سيتولد دعم جديد ، وهو امر لا نهاية له .

 ورأى ان الدولة لا تستطيع تنفيذ قرار تحرير اسعار الوقود، منوهاَ إلى أنه اذا كانت الدولة تعتقد ان القرار سيمر بصورة سهلة وسلسة فإن حساباتها خاطئة باعتبار أن الاثر السابق للقرار السابق الذي اتخذه وزير المالية السابق، لا زالت تداعياته على الاقتصاد السوداني بمعنى ادت الى ارتفاع تكاليف النقل بصورة غير مسبوقة وادى لزيادة تعريفة المواصلات داخليا في العاصمة وزيادة اسعار السلع والخدمات ، وما زالت اثاره تقع يوميا على المواطن السوداني والدولة ليست لديها سيطرة على قطاع النقل لكي تثبت تسعيرة النقل للمواطنين.

وأشار الناير إلى ان حكومة حمدوك تصر على تنفيذ توصيات صندوق النقد الدولي وارضاء المجتمع الدولي، ورأى ان الحكومة لا تنظر لارضاء المواطن السوداني ومعاناته والضغط الذي يمكن أن يقع عليه من هذه القرارات ولكنها تنظر لارضاء المجتمع الدولي ولم تحصد شيء منه حتى اللحظة.

واعتبر قضية الدعم المباشر للمواطنين فيها تخفيف لعبء قرارات رفع الدعم بحيث تعطي المواطن  500 جنيه في الشهر التي تعادل حوالي دولارين فقط وهي لا تكفيه ليعيش عليها شهرا كاملا علما بأن معدل الفقر عند المستوى العالمي الشخص الذي يعيش على اقل من دولارين في اليوم اي 60 دولار في الشهر ،وعدها معادلة مختلة .

المالية: الدعم عبء ضخم تتحمله الحكومة

قالت وزير المالية والتخطيط الاقتصادي المكلفة هبة محمد علي، إن الدعم الحكومي على السلع يشكل عبئاً ضخماً تتحمله الحكومة.

وأكدت لدى مخاطبتها ورشة (الدعم السلعي وبدائله)  ، أن هذا العبء ازداد ثقلاً عقب جائحة “كورونا” وانخفاض الإيرادات.

وأشارت إلى أن وزارتها تبذُل قُصارى جهدها للتغلب على المصاعب التي تواجه الاقتصاد السوداني والعمل على تحسين الاقتصاد الكلي.

بدورها، أكدت وكيل وزارة المالية آمنة أبكر، ارتباط الدعم الحكومي بعدد من الاختلالات الاقتصادية كتشوهات القطاع المالي والنقدية لمساهمته في عجز الموازنة ونمو عرض النقود وتزايد معدلات التضخم بما ينعكس سلباً على الميزان الخارجي.

(200,900) مليار جنيه تكلفة دعم الدولة للمحروقات في موازنة 2020

وكشفت وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني آمنة ابكر عبد الرسول ، عن تعثر الحكومة السودانية في توفير المكون المحلي من النقد الاجنبي لإستقطاب الدعم الخارجي ، وعزت  ذلك لتنامي تقديم الدولة الدعم السلعي، مبينة ان اعتمادات الدعم في 2019 بلغ (58.38) مليار جنيه فيما بلغت تقديرات 

فيما أقرت بفشل الحكومة في ايجاد الحلول الناجعة لمشاكل الاقتصاد ماجعله يظل في عجز مستمر.

واضافت ان تكلفة الدعم السلعي في  2020 ،بلغ نسبة 61% من الايرادات الذاتية فيما بلغت نسبته في 2019 ،41% ، بينما بلغت نسبته من الايرادات العامة والمنح (37 )% في 2019، وبلغ 44% في 2020 م،وأضافت انه الدعم السلعي من جملة الانفاق العام في2019 بلغت نسبته 30% ، في وقت بلغ فيه 43% من الانفاق العام في2020 .

واكدت ان الدعم يزيد الانفاق في ظل محدودية الايرادات ، واعتبرت ما فاقم من عجز الموازنة والقى بظلاله في زيادة معدلات التضخم ، اذ بلغ 31% في 2019 ، بينما كان في السنوات الماضية 13%، مبينة ان التضخم في يونيو بلغ 136.4% ويمضي في تزايد   

وكشفت عن استيراد الحكومة للمحروقات والقمح بسعر الدولار في السوق الموازي بينما يحاسب المواطن على السعر الرسمي .

منوهة الى ان الدعم يشكل عبء كبير ومتزايد على الموازنة العامة مبينة ان العجز الكلي للدولة في عام 2019 بلغ 200% وارجعته للنمو الكبير في الدعم مشيرة إلى ان الصرف على الدعم يعادل 3 أضعاف الصرف على مشروعات التنمية الاتحادية.

التعليقات